مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٥ - القسم الثالث في المتولي للإخراج
عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة على الأظهر (١). و هم الآن (٢) أولاد أبي طالب، و العباس، و الحارث، و أبي لهب.
[القسم الثالث: في المتولي للإخراج]
القسم الثالث: في المتولي للإخراج.
و هم ثلاثة: المالك، و الإمام، و العامل. و للمالك أن يتولى تفريق ما وجب عليه بنفسه، و بمن يوكله. و الأولى حمل ذلك إلى الإمام (٣). و يتأكد ذلك الاستحباب في الأموال الظاهرة كالمواشي و الغلات.
قوله: «من ولد هاشم على الأظهر».
(١) رد بذلك على المفيد و ابن الجنيد [١] حيث ذهبا الى تحريم الصدقة و حل الخمس لمن انتسب الى المطلب أيضا و هو أخو هاشم، استنادا إلى رواية [٢] لا تنهض بالحجة، مع معارضتها بما هو أقوى منها.
قوله: «و هم الآن».
(٢) احترز بالآن عن زمن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فقد كانوا أكثر من ذلك مثل حمزة (عليه السلام)، ثمَّ انقرضوا و لم يبق نسل الا للمذكورين.
قوله: «و الأولى حمل ذلك الى الامام».
(٣) خالف في ذلك جماعة من الأصحاب [٣] فأوجبوا دفعها اليه ابتداء، لقوله تعالى خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ [٤]، فإن الإيجاب عليه يستلزم الإيجاب عليهم. و أوجبوا أيضا دفعها الى ساعيه، و مع تعذرهما الى الفقيه المأمون. و المشهور الاستحباب لأنه أبصر بمواقعها و أخبر بمواضعها، و لقول الصادق (عليه السلام): «لو أن رجلا حمل
[١] نقله عنهما العلامة في المختلف: ١٨٣.
[٢] التهذيب ٤: ٥٩ ح ١٥٩، الاستبصار ٢: ٣٦ ح ١١١، الوسائل ٦: ١٩١ ب «٣٣» من أبواب المستحقين للزكاة ح ١.
[٣] منهم المفيد في المقنعة: ٢٥٢، و أبي الصلاح في الكافي في الفقه: ١٧٢، و ابن البراج في المهذب ١:
١٧١ و ١٧٥.
[٤] التوبة: ١٠٣.