مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٦ - القسم الثالث في المتولي للإخراج
و لو طلبها الإمام وجب صرفها اليه. و لو فرّقها المالك و الحال هذه، قيل: لا يجزي، و قيل: و يجزي و إن أثم، و الأول أشبه (١). و ولي الطفل كالمالك في ولاية الإخراج.
و يجب على الإمام أن ينصب عاملا لقبض الصدقات. و يجب دفعها اليه عند المطالبة (٢). و لو قال المالك: أخرجت ما وجب عليّ، قبل قوله، و لا يكلف بينة و لا يمينا.
و لا يجوز للساعي تفريقها إلا بإذن الإمام، فإذا أذن له جاز أن يأخذ نصيبه ثمَّ يفرق الباقي.
زكاته فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا» [١]. و قد قيل قوله تعالى وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ [٢]. أنها شاملة للزكاة الواجبة فيدل على المشهور.
قوله: «و لو فرقها المالك و الحال هذه قيل: لا يجزي و قيل: يجزي و الأول أشبه».
(١) لا خلاف في حصول الإثم سواء قلنا بالإجزاء أم لا، للمخالفة. و وجه الإجزاء معه حصول الغرض و هو وصولها الى المستحق كالدين إذا دفعه إلى مستحقه، و هو خيرة التذكرة [٣]. و ما اختاره المصنف أجود لأنها عبادة قد خولف في فعلها مقتضى الأمر، و الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، و هو يستلزم فساد العبادة.
قوله: «و يجب دفعها اليه عند المطالبة».
(٢) و لو خالف المالك و أخرجها بنفسه، فالوجهان، و أولى بالصحة. و الوجه الفساد أيضا، و التقريب ما تقدم. و للمالك استعادة العين- مع بقائها- في الموضعين،
[١] الكافي ٣: ٥٠١ ح ١٦، التهذيب ٤: ١٠٤ ح ٢٩٧، الوسائل ٦: ٢١٥ ب «٥٤» من أبواب المستحقين للزكاة ح ١.
[٢] البقرة: ٢٧١.
[٣] التذكرة ١: ٢٤١.