مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٨ - القسم الثالث في المتولي للإخراج
و لا يجوز أن يعدل بها إلى غير الموجود، و لا إلى غير أهل البلد مع وجود المستحق (١) في البلد، و لا أن يؤخر دفعها (٢) مع التمكن، فإن فعل شيئا من ذلك أثم و ضمن.
و كذا كل من كان في يده مال لغيره فطالبه فامتنع، أو أوصى اليه بشيء فلم يصرفه فيه، أو دفع اليه ما يوصله إلى غيره.
و لو لم يجد المستحق، جاز نقلها الى بلد آخر، و لا ضمان عليه (٣) مع التلف، إلا أن يكون هناك تفريط.
و لو كان ماله في غير بلده، فالأفضل صرفها الى بلد المال، و لو دفع العوض في بلده جاز. و لو نقل الواجب الى بلده ضمن (٤) إن تلف.
قوله: «و لا يجوز أن يعدل بها الى غير الموجود و لا الى غير أهل البلد مع وجود المستحق».
(١) الأصح جواز نقلها مع وجود المستحق بشرط الضمان خصوصا للأفضل، أو التعميم لصحيحة هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) [١].
قوله: «و لا أن يؤخّر دفعها».
(٢) بل الأصح جواز التأخير شهرا أو شهرين، لصحيحة معاوية بن عمار عن الصادق (عليه السلام) [٢]، خصوصا إذا أخرها للبسط أو لذي المزية.
قوله: «نقلها الى بلد آخر و لا ضمان عليه».
(٣) و اجرة النقل على المالك. و على ما اختاره المصنف يجب الاقتصار على أقرب البلدان إلى بلد المال فالأقرب، الا أن يختص الأبعد بالأمن.
قوله: «و لو نقل الواجب الى بلده ضمن».
(٤) انما يتحقق نقل الواجب مع عزله بالنية، و الا فالذاهب من ماله لعدم تعينه للواجب. و مع ذلك فإن كان المستحق موجودا في بلد المال ففي تحقق العزل قبل قبضه إشكال، فإن الدين لا يتعين بدون قبض مالكه مع الإمكان. و استقرب في
[١] الكافي ٣: ٥٥٤ ح ٧، الفقيه ٢: ١٦ ح ٥٠، الوسائل ٦: ١٩٥ ب «٣٧» من أبواب المستحقين للزكاة ح ١.
[٢] التهذيب ٤: ٤٤ ح ١١٢، الاستبصار ٢: ٣٢ ح ٩٤، الوسائل ٦: ٢١٠ ب «٤٩» من أبواب المستحقين للزكاة ح ٩.