مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٢ - الوصف الثاني العدالة
و لو أعطى مخالف زكاته لأهل نحلته ثمَّ استبصر أعاد (١).
[الوصف الثاني: العدالة]
الوصف الثاني: العدالة (٢).
الأطفال مطلقا لعدم اتصافهم بها، و الجواز لأن المانع الفسق و هو منفي عنهم، لأنه عبارة عن الخروج عن طاعة اللّه فيما دون الكفر و هم غير مخاطبين بالطاعة. و مبنى الاشكال على أن العدالة هل هي شرط أو الفسق مانع؟، فعلى الأول يحتمل الأول للدليل الدال على اعتبار العدالة، و لأنه لو اكتفي بعدم الفسق لزم جواز إعطاء المجهول حاله عند مشترط العدالة، لعدم تحقق المانع فيعمل المقتضي عمله، و هو لا يقول به. و يحتمل الثاني حملا للاشتراط على من يمكن في حقه ذلك و هو منفي في الطفل.
و على الثاني يستحق الطفل بغير اشكال، و هذا بخلاف أولاد الكفار لأن الإيمان شرط في الجملة إجماعا، و الولد تابع لأبيه فيه و في الكفر شرعا، بخلاف الفسق، فيثبت في ولد الفاسق الايمان بحكم التبعية دون الفسق.
و اعلم أن العلامة ((رحمه الله)) ادعى في المختلف [١] الإجماع على جواز إعطاء أولاد المؤمنين و ان اعتبرنا العدالة، فينتفى الاشكال و يضعف القول باشتراط العدالة إذ لا يتصور في الأطفال مع ثبوت استحقاقهم.
و لو تولّد بين المؤمن و الكافر تبع الأشرف. و في المتولّد بين المؤمن و غيره من الفرق الإسلامية نظر، و الأجود استحقاقه خصوصا إذا كان المؤمن الأب.
قوله: «و لو أعطى مخالف زكاته أهل نحلته ثمَّ استبصر أعاد».
(١) الوجه في اختصاصها من بين العبادات- مع النص [٢]- ان الزكاة بمنزلة الدين و قد دفعه الى غير مستحقه. و لو كانت العين باقية جاز له استرجاعها.
قوله: «العدالة».
(٢) الكلام في اشتراط العدالة في الأصناف كما مر في الايمان، إذ لا يشترط عدالة
[١] المختلف: ١٨٣.
[٢] الكافي ٣: ٥٤٥ ح ١ و ٥٤٦ ح ٥، الوسائل ٦: ١٤٨ ب «٣» من أبواب المستحقين للزكاة.