مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩ - الثاني لا يبطلها إلا عمدا
صلاة الوتر لمن أصابه العطش، و هو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة لكن لا يستدبر القبلة، و في عقص الشعر للرجل تردّد، و الأشبه الكراهة (١).
و يكره الالتفات يمينا و شمالا (٢)، و التثاؤب، و التمطّي (٣)، و العبث،
و استثنى من ذلك الشرب في الوتر لمريد الصوم، و هو عطشان، و يخشى فجأة الفجر قبل الفراغ مما يريده من الدعاء فيه، و لم يستلزم الاستدبار، و لا الفعل الكثير غير الشرب، و لا حمل نجاسة لا يعفى عنها، و لا غيرها من المنافيات. و لا فرق في الوتر و الصوم بين الواجبين و المندوبين للإطلاق [١].
قوله: «و في عقص الشعر للرجل تردّد، و الأشبه الكراهة».
(١) عقص الشعر هو جمعه في وسط الرأس و شده، و القول بالكراهة هو الأجود.
و تقييد التحريم بمنعه شيئا من واجبات الصلاة خروج عن المسألة.
قوله: «و يكره الالتفات يمينا و شمالا».
(٢) بالوجه ليتمّ الإطلاق، فلو كان بالبدن أبطل مع العمد. و قيل: يبطل الصلاة الالتفات و إن كان بالوجه، لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا صلاة لملتفت» [٢]، و هو ضعيف.
قوله: «و التثاؤب و التمطّي».
(٣) روى الحلبي عن الصادق (عليه السلام) [٣] في التمطّي و التثاؤب في الصلاة من الشيطان [١]. قال في الصحاح التمطّي: التبختر و مدّ اليدين في المشي [٥]. و أصله التمدد.
[١] كذا في أكثر النسخ و العبارة ناقصة فلعل الأصل «انه من الشيطان» ليكون مفعول روى، أو يحذف «في» من أول الجملة كما ورد في نسخة «و».
[١] الفقيه ١: ٣١٣ ح ١٤٢٤، التهذيب ٢: ٣٢٩ ح ١٣٥٤، الوسائل ٤: ١٢٧٣ ب «٢٣» من أبواب قواطع الصلاة.
[٢] البحار ٨١: ٢١١ باب وصف الصلاة، كنز العمال ٧: ٥٠٣ ح ١٩٩٧٨.
[٣] التهذيب ٢: ٣٢٤ ح ١٣٢٨، الوسائل ٤: ١٢٥٩ ب «١١» من أبواب قواطع الصلاة ح ٤.
[٥] الصحاح ٦: ٢٤٩٤ مادة «مطا».