مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٨ - الثامنة تكره الصلاة في الثياب السود (٣) ما عدا العمامة
و الأمة (١)، و الصبية تصليان بغير خمار. فإن أعتقت الأمة في أثناء الصلاة، وجب عليها ستر رأسها. فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت (٢).
و كذا الصبية إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لا يبطلها.
[الثامنة: تكره الصلاة في الثياب السود (٣) ما عدا العمامة]
الثامنة: تكره الصلاة في الثياب السود ما عدا العمامة، و الخف، و في ثوب واحد رقيق للرجال، فإن حكى ما تحته لم يجز.
و يكره أن يأتزر فوق القميص، و أن يشتمل الصماء (٤)، أو يصلي في عمامة لا حنك لها (٥).
قوله: «و الأمة».
(١) المراد بها المحضة، فلو انعتق بعضها فكالحرة. و المدبرة و أم الولد و المكاتبة المشروطة و المطلقة التي لم تؤد شيئا كالأمة المحضة.
قوله: «فإن افتقرت إلى فعل كثير استأنفت».
(٢) هذا مع اتساع الوقت بحيث يدرك ركعة، و إلا استمرت لتعذر الشرط حينئذ. أما الصبية فالأصح أنها تستأنف مطلقا، إلا أن يقصر الباقي من الوقت عن قدر الطهارة و ركعة فتستمر. و كلام المصنف مبني على أن أفعالها شرعية.
قوله: «و تكره الصلاة في الثياب السود».
(٣) و كذا المصبوغة بغير السواد من الألوان. و العمامة و الخف مستثنيان من الأسود لا غير. و في حكمهما الكساء- بالمد- و هو ثصوب من صوف، و منه العباءة، قاله الجوهري [١]. فهذه الثلاثة خارجة من الكراهة لا بمعنى استحباب كونها سوداء
قوله: «و أن يشتمل الصماء».
(٤) المشهور في تفسيره ما ذكره الشيخ (رحمه الله) و هو أن يلتحف بالإزار فيدخل طرفيه تحت يده و يجمعهما على منكب واحد [٢].
قوله: «و أن يصلي في عمامة لا حنك لها».
(٥) المراد به إدارة جزء من العمامة تحت الحنك، و لا يتأدى السنة بإدارة غيرها و إن
[١] الصحاح ٦: ٢٤١٨ مادة «عبى».
[٢] المبسوط ١: ٨٣، النهاية: ٩٧.