مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٩ - السابعة الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها
و عند قيامها، و بعد صلاة الصبح، و بعد صلاة العصر (١). و لا بأس بما له سبب، كصلاة الزيارات، و الحاجة، و النوافل المرتّبة.
[السادسة: ما يفوت من النوافل ليلا، يستحب تعجيله]
السادسة: ما يفوت من النوافل ليلا، يستحب تعجيله و لو في النهار. و ما يفوت نهارا، يستحب تعجيله و لو ليلا، و لا ينتظر بها النهار.
[السابعة: الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها]
السابعة: الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها، إلا المغرب و العشاء لمن أفاض من عرفات، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة أولى، و لو صار إلى ربع الليل (٢).
مقارنا لهذه الأوقات. و معنى كراهة العبادة في هذه المواضع و نظائرها كونها خلاف الأولى، فينقص ثوابها عن فعلها في غير هذه الأوقات لا الكراهة المتعارفة.
و اعلم أن الكراهة عند الطلوع تمتدّ الى أن ترتفع و تذهب الحمرة و يستولي شعاعها، و المراد بغروبها ميلها إلى الغروب و هو اصفرارها، و تمتدّ الكراهة إلى ذهاب الحمرة المشرقية. و المراد بقيامها انتهاء ارتفاعها و وصولها إلى دائرة نصف النهار المعلوم بانتهاء نقصان الظل، و هذه الثلاثة تعلق النهي فيها بالوقت [١].
قوله: «و بعد صلاة الصبح و بعد صلاة العصر».
(١) تمتدّ الكراهة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس، و بعد العصر إلى الغروب، فتتّصل الكراهة من الفعل إلى الوقت.
قوله: «و لو صار إلى ربع الليل».
(٢) بل يستحبّ التأخير و لو صار ثلث الليل، لصحيحة محمد بن مسلم «لا تصلّ المغرب حتى تأتي جمعا و إن ذهب ثلث الليل» [٢]. و جمع- بفتح الجيم و إسكان الميم- و هو المشعر.
[١] الوسائل ٣: ١٧١ ب «٣٨» من أبواب المواقيت.
[٢] التهذيب ٥: ١٨٨ ح ٦٢٥، الاستبصار ٢: ٢٥٤ ح ٨٩٥، الوسائل ١٠: ٣٩ ب «٥» من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.