مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٢ - و العاملون
[و العاملون]
و العاملون و هم عمال الصدقات (١). و يجب أن يستكمل فيهم أربع صفات:
التكليف، و الإيمان، و العدالة، و الفقه (٢). و لو اقتصر على ما يحتاج اليه منه جاز. و أن لا يكون هاشميا (٣).
الأصحاب [١] من ذلك ما لو تبيّن كون المدفوع اليه عبد الدافع، فإنه لا يجزي مطلقا لعدم خروجها من ملك الدافع فيجري مجرى عزلها من غير تسليم، و فيه نظر، لأن الأخبار مطلقة [٢] و العلة مشتركة فإن غير المستحق لا يملك الزكاة في نفس الأمر، و الاكتفاء في الشرط بالظاهر و تعذّر الارتجاع مشترك.
قوله: «و هم عمال الصدقات».
(١) اي الساعون في تحصيلها و تحصينها، بأخذ، و كتابة، و حساب، و قسمة، و حفظ، و رعي، و نحو ذلك.
قوله: «و الفقه».
(٢) انما يشترط الفقه فيمن يتولى ما يفتقر اليه. و لا يشترط فيه الفقه المطلق، بل المتعلق بالزكاة و هو المراد بقول المصنف: «و لو اقتصر على ما يحتاج إليه.
إلخ» و اكتفى المصنف في المعتبر له بسؤال العلماء [٣]، و استحسنه في البيان [٤].
قوله: «ان لا يكون هاشميا».
(٣) نقل الشيخ عن بعض العلماء عدم اشتراط ذلك لأنه يأخذ السهم اجرة لا زكاة و هو أهل للإجارة [٥]، و هو نظر في مقابلة النص [٦] فلا يسمع.
[١] كالعلامة في التذكرة ١: ٢٤٥، ٥٢٧ و المحقق الثاني في جامع المقاصد ٣: ٣٠ و الحاشية على الشرائع:
٩٩.
[٢] الكافي ٣: ٥٤٦ ح ٢، التهذيب ٤: ١٠٢ ح ٢٩٠ و ٢٩١، الوسائل ٦: ١٤٧ ب «٢» من أبواب المستحقين للزكاة ح ١ و ٢.
[٣] المعتبر ٢: ٥٧١.
[٤] البيان: ١٩٤.
[٥] المبسوط ١: ٢٤٨.
[٦] الكافي ٤: ٥٨ ح ٥، الوسائل ٦: ١٨٥ ب «٢٩» من أبواب المستحقين للزكاة ح ١.