مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٤ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
و يجوز ان تؤم المرأة النساء، و كذا الخنثى (١). و لا تؤم المرأة رجلا و لا خنثى.
و لو كان الامام يلحن في القراءة لم يجز إمامته بمتقن (٢) على الأظهر.
و كذا من يبدّل الحرف (٣) كالتمتام و شبهه.
و لا يشترط أن ينوي الإمامة (٤).
قوله: «و كذا الخنثى».
(١) أي يجوز ان يؤمّ النساء، دون الخنثى لاحتمال كون الإمام أنثى و المأموم ذكرا.
قوله: «و لو كان الامام يلحن في قراءته لم تجز إمامته بمتقن».
(٢) و لا بملحن آخر مع اختلاف مواضع اللحن، أو مع اتفاقهما على قدر منه و نقص المأموم عنه، أما مع اتفاقهما قدرا و نوعا فجائز. و لا يخفى ان الجواز مشروط بتعذّر التعلم و الا لم يجز. و لا فرق بين اللحن المغير للمعنى و غيره.
قوله: «و كذا من يبدل الحروف. إلخ».
(٣) أي لا يجوز إمامته بمن ليس كذلك. و المراد بالتمتام الذي لا يحسن أن يؤدي التاء كما فسره به في المبسوط [١] ليكون إمامته ممتنعة، اما لو فسر بمن لا يحسن ان يتلفظ بالتاء الا بعد ترديدها مرّتين فصاعدا- كما فسره به في الذكرى [٢]- فإن إمامته صحيحة- و ان كرهت- بمن لا يساويه، لأن هذه زيادة غير مخرجة عن صحة الصلاة. و المراد بشبهه الفأفاء و هو الذي لا يحسن تأدية الفاء، و الألثغ- بالمثلثة- و هو الذي يبدّل حرفا بغيره، و بالياء بالمنقطة من تحت نقطتين و هو الذي لا يبين الكلام، فلا يصح إمامتهم للمتقن. و على التفسير الثاني للتمتام يفسّر الفأفاء بالذي يكرر الفاء عند تأديتها. و حكمه حينئذ كالتمام. و مقتضى العطف على الملحن و الحكم بالمشابهة جواز إمامتهم لمثلهم مع الاتفاق على الحرف و العجز عن الإصلاح.
قوله: «و لا يشترط أن ينوي الإمامة».
(٤) أي في صحة الصلاة و انعقاد الجماعة لكن لا يثاب بدونها، حتى لو تجدد
[١] المبسوط ١: ١٥٣.
[٢] الذكرى: ٢٦٨.