مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٤ - الثانية إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه
و رؤوس الجبال و ما يكون بها (١)، و كذا بطون الأودية و الآجام. و إذا فتحت دار الحرب، فما كان لسلطانهم من قطائع و صفايا (٢) فهي للإمام، إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد. و كذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب أو جارية أو غير ذلك ما لم يحجف. و ما يغنمه المقاتلون بغير اذنه، فهو له (عليه السلام) (٣).
[الثاني: في كيفية التصرّف في مستحقه]
الثاني: في كيفية التصرّف في مستحقه.
و فيه مسائل:
[الاولى: لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه]
الاولى: لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه (٤)، و لو تصرّف متصرّف كان غاصبا، و لو حصل له فائدة كانت للإمام.
[الثانية: إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه]
الثانية: إذا قاطع الإمام على شيء من حقوقه، حلّ له ما فضل عن
قوله: «و رؤوس الجبال و ما يكون بها».
(١) لا يخفى ان المراد بها ما كان في غير أرضه (عليه السلام) المتقدمة. و المرجع في الجبال و الأدوية إلى العرف.
قوله: «من قطائع و صفايا».
(٢) الضابط ان كل ما كان لسلطان الكفر من مال غير مغصوب من محترم المال فهو لسلطان الإسلام. و قد قيل: ان الصفايا ما ينقل من المال، و القطائع ما لا ينقل.
قوله: «و ما يغنمه المقاتلون بغير إذنه فهو له (عليه السلام)».
(٣) هذا هو المشهور بين الأصحاب، و به رواية مرسلة عن الصادق (عليه السلام) [١] منجبرة بعمل الأصحاب.
قوله: «لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه».
(٤) أشار ب«ذلك» الى الأنفال المذكورة، و منها ميراث من لا وارث له عندنا.
[١] التهذيب ٤: ١٣٥ ح ٣٧٨. الوسائل ٦: ٣٦٩ ب «١» من أبواب الأنفال ح ١٦.