مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٩ - الأول اعتبار المسافة
و هي مسير يوم (١)، بريدان، أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، الذي طوله أربع و عشرون ميلا.
و الميل أربعة آلاف ذراع بذراع اليد، الذي طوله أربع و عشرون إصبعا (٢)، تعويلا على المشهور بين الناس، أو مدّ البصر (٣) من الأرض.
و لو كانت المسافة أربعة فراسخ و أراد العود ليومه فقد كمل مسير يوم (٤) و وجب التقصير.
و لو تردّد يوما في ثلاثة فراسخ، ذاهبا و جائيا و عائدا، لم يجز القصر (٥)
العدد أولى. لكن في سقوط القضاء بذلك نظر، لعدم النص على جواز القصر هنا، فوجوب القضاء أجود.
قوله: «مسير يوم».
(١) يعتبر فيه الاعتدال، و كذا في الأرض و السير. و اعتبر في التذكرة كونه بسير الإبل [١].
قوله: «أربعة و عشرون إصبعا».
(٢) معتبرة بست قبضات بالأصابع المضمومة المنفردة عن الإبهام من مستوي الخلقة.
قوله: «أو مدّ البصر».
(٣) من المبصر المتوسط بحيث يميز الفارس من الراجل.
قوله: «و أراد الرجوع ليومه فقد كمل مسيرة يوم».
(٤) و كذا لو أراد الرجوع ليلته أو ليلته و يومه مع اتصال السفر، صرح به في الذكرى [٢]. و لو كان الخروج في بعض النهار و أراد إنهائه في اليوم الثاني، بحيث يجتمع من الجميع يوم و ليلة مع اتصال السفر، ففي ترخصه نظر، من المساواة في العلة، و خروجه عن مورد النص. و ظاهر الأصحاب عدم الترخّص بذلك.
قوله: «و لو تردد يوما في ثلاثة فراسخ لم يجز القصر».
(٥) لا فرق في ذلك بين أن ينتهي في عوده الأولى الى محل يشاهد فيه جدران بلده
[١] التذكرة ١: ١٨٨.
[٢] الذكرى: ٢٥٧.