مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩١ - و أما الشروط
[و أما الشروط]
و أما الشروط فالنصاب و هو خمسة أوسق. و الوسق (١) ستّون صاعا.
و الصاع تسعة أرطال بالعراقي، و ستّة بالمدني، و هو أربعة أمداد. و المد رطلان و ربع.
فيكون النصاب ألفين و سبعمائة رطل بالعراقي. و ما نقص فلا زكاة فيه. و ما زاد، فيه الزكاة و لو قلّ.
و الحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس، أن يسمّى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا، و قيل: بل إذا احمرّ (٢) ثمر النخل، أو اصفرّ، أو انعقد الحصرم، و الأول أشبه.
انها إذا هرست أو طرحت في رحى خفيفة خرجت على النصف. فإذا كان كذلك تخيّر أهلها بين أن يلقى عنها الكمام و يكال على ذلك، أو يكال على ما هي عليه، و يؤخذ من كل عشرة أوسق زكاة» [١].
قوله: «و الوسق».
(١) هو بفتح الواو، و يجمع أيضا على وسوق و أوساق.
قوله: «و الحد الذي تتعلق به الزكاة ان يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا و قيل بل إذا احمر. إلخ».
(٢) القول الثاني هو المشهور، و اخبار الخرص دالة عليه [٢]. و على القولين لا يكون الإخراج إلا عند التصفية و التشميس. و تظهر فائدة الخلاف في عدم جواز التصرف فيها بعد الانعقاد و الاحمرار و نحوه حتى يقدرها، و يضمن حصة الواجب على الثاني دون الأول، و فيما لو نقلها الى غيره بعد ذلك فالزكاة على الناقل على الثاني و على المنقول اليه على الأول، و فيما لو مات بعد ذلك و عليه دين مستغرق فلا زكاة على الأول، و يجب على الثاني، و في الأنواع التي لا تصلح للزبيب و التمر من العنب
[١] المبسوط ١: ٢١٧.
[٢] الوسائل ٦: ١٣٣ ب «١٢» و ١٤١ ب «١٩» من أبواب زكاة الغلات.