مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٩ - و في الدفن فروض و سنن
إلا في المرأة (١)، و يستحب أن يدعو عند إنزاله في القبر.
[و في الدفن فروض و سنن]
و في الدفن فروض و سنن، فالفروض: أن يوارى في الأرض مع القدرة (٢) و راكب البحر يلقى فيه (٣)، إما مثقلا أو مستورا في وعاء كالخابية أو
قوله: «إلا في المرأة».
(١) فإنه لا يكره نزول الرحم معها بل يستحب لأنها عورة، و روى السكوني عن الصادق (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «مضت السنة من رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها» [١]. و لا يجب ذلك للأصل، و ضعف الخبر بالسكوني. و الزوج أولى بذلك من المحرم كما في غيره من الأحكام. و لو تعذّر الرحم فامرأة صالحة، ثمَّ أجنبيّ صالح، و إن كان شيخا فهو أولى، قاله في التذكرة [٢].
قوله: «مواراته في الأرض مع القدرة».
(٢) فلا يجزي جعله في تابوت من صخر و غيره و إن كان مغطّى. و كذا لا يجزي البناء عليه على وجه الأرض، و إن حصل الغرض المطلوب من الدفن، و هو حراسة بدنه عن السباع، و كتم رائحته عن الظهور. و احترز بالقدرة عما لو تعذّر الحفر لصلابة الأرض أو تحجّرها أو كثرة الثلج و نحو ذلك، فإنه يجزي دفنه في أحد الأمور السابقة و غيرها بحسب الإمكان، و يجب مراعاة تحصيل الغرض من الدفن بجمع الوصفين إن أمكن، و إلا سقط.
قوله: «و راكب البحر يلقى فيه».
(٣) المراد بالبحر ما يعمّ الأنهار العظيمة كالنيل و شبهه. و يشترط في الساتر كونه ثقيلا بحيث ينزل في عمق الماء لتحصل مناسبة الدفن، فلا يكفي نحو الصندوق
[١] الكافي ٣: ١٩٣ ح ٥، التهذيب ١: ٣٢٥ ح ٩٤٨، الوسائل ٢: ٨٥٣ ب «٢٦» من أبواب الدفن ح ١.
[٢] التذكرة ١: ٥٢.