مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٤ - الشروط
كما ليس فيما نقص عن المائتين شيء. و الدرهم ستة دوانيق. و الدوانق ثمان حبّات من أوسط حب الشعير. و يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل (١).
[الشروط]
الشروط و من شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير و دراهم، منقوشين بسكة المعاملة، أو ما كان يتعامل بهما، و حول الحول حتى يكون النصاب موجودا فيه أجمع، فلو نقص في أثنائه، أو تبدلت أعيان النصاب، بغير جنسه أو بجنسه (٢) لم تجب الزكاة. و كذا لو منع من التصرف فيه، سواء كان المنع شرعيا كالوقف (٣) و الرهن، أو قهريا كالغصب.
و لا تجب الزكاة في الحليّ محلّلا كالسوار للمرأة، و حلية السيف للرجل، أو محرما كالخلخال للرجل، و المنطقة للمرأة، و كالأواني المتخذة من الذهب و الفضّة، و آلات اللهو لو عملت منهما، و قيل: يستحب فيه
اما لو نقص في بعضها و كمل في بعض وجبت لاغتفار مثل ذلك في المعاملة.
قوله: «يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل».
(١) أراد بذلك بيان قدر المثقال إذ لم يسبق له ذكر، و الإشارة الى ما به يحصل معرفة نسبة الدرهم من الدينار. و قد استفيد منه ان الدينار درهم و ثلاثة أسباع درهم، و أن الدرهم نصف الدينار و خمسة، فيكون جملة النصاب الأول من الذهب ثمانية و عشرين درهما و أربعة أسباع درهم، و من الفضة مائة و أربعين مثقالا.
قوله: «بغير جنسه أو بجنسه».
(٢) المراد بالجنس هنا الحقيقة النوعية كما لو بدل الذهب بالذهب، و بغير الجنس، النقد الآخر كالذهب بالفضة.
قوله: «سواء كان المنع شرعيا كالوقف».
(٣) هذا الشرط مستغنى عنه هنا لذكره في أول الزكاة في الشرائط العامة، و أيضا فإن ذلك بني على جواز وقف الدراهم و الدنانير لفائدة التزيين بها و نحوه، و سيأتي في الوقف أن المصنف لا يختار ذلك.