مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨١ - الثاني في التغسيل
و الزوج أولى بالمرأة من كل أحد (١) في أحكامه كلها.
و يجوز أن يغسل الكافر المسلم إذا لم يحضره مسلم، و لا مسلمة ذات رحم. و كذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة، و لا ذو رحم.
و يغسل الرجل محارمه من وراء الثياب (٢)، إذا لم تكن مسلمة. و كذا المرأة.
و لا يغسل الرجل من ليست له بمحرم، إلا و لها دون ثلاث سنين (٣)، و كذا المرأة، و يغسلها مجردة.
و كل مظهر للشهادتين- و إن لم يكن معتقدا للحق- يجوز تغسيله،
الأولوية توقف الفعل على إذنهم، و إن لم يمكنهم المباشرة. و مهما امتنع الولي أو غاب سقط اعتبار إذنه، فيستأذن الحاكم إن أمكن، و إلا لم يتوقف على إذن.
قوله: «و الزوج أولى بالمرأة من كل أحد».
(١) لا فرق في الزوجة بين الحرة و الأمة، و لا بين المدخول بها و غيرها، و لا بين الدائمة و غيرها. و المطلقة رجعية زوجة بخلاف البائن. و المشهور أن تغسيل كل من الزوجين صاحبه من وراء الثياب.
قوله: «و يغسل الرجل محارمه من وراء الثياب».
(٢) المراد بالمحرم من يحرم نكاحه مؤبدا بنسب، أو رضاع، أو مصاهرة، فأخت الزوجة و بنت غير المدخول بها ليستا من المحارم.
قوله: «إلا و لها دون ثلاث سنين».
(٣) الظاهر أن منتهى التحديد الموت، و يظهر من بعضهم أن غايته التغسيل. و كما يجوز تغسيلها مجردة لا يجب ستر العورة لانتفاء الشهوة في جانبها غالبا، و كذا العكس بطريق أولى. و ظاهر المعتبر اختصاص الجواز بالصبي لا غير [١]، فلو قدم هنا حكمه كان أولى.
[١] المعتبر ١: ٣٢٣- ٣٢٤.