مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٥ - الفصل الرابع في النفاس
و في الثالث يلزمها مع ذلك غسلان، غسل للظهر و العصر تجمع بينهما (١)، و غسل للمغرب و العشاء تجمع بينهما فإذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهرة (٢). و إن أخلّت بذلك لم تصح صلاتها. و إن أخلّت بالأغسال لم يصحّ صومها (٣).
[الفصل الرابع في النفاس]
الفصل الرابع في النفاس النفاس دم الولادة (٤). و ليس لقليلة حدّ،
قوله: «تجمع بينهما».
(١) الأفضل كون الجمع في وقت الفضيلة، بأن تؤخّر الأولى إلى آخر وقت فضيلتها و تقدم الثانية في أول وقت فضيلتها. و يجب عليها المبادرة إلى الثانية بحسب الإمكان، فلو أخلت بها أعادت الغسل.
قوله: «و إذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر».
(٢) بمعنى استباحتها ما يتوقف على الطهارة من الصلاة و الصوم و الطواف و غيرها. و إنما لم تكن طاهرا بل بحكمه لأن حدثها مستمرّ، فلا تكون طاهرا حقيقة بل بحكم الطاهر في استباحة ما تستبيحه.
قوله: «و إن أخلّت بالأغسال لم يصح صومها».
(٣) المراد بها الأغسال النهارية، أو مطلقا بالنسبة إلى الصوم المستقبل، أما الماضي فلا يتوقف على غسل العشائين لسبق الحكم بصحّته قبل الحكم بوجوبه. و يعلم من ذلك عدم توقف الصوم على الوضوء و هو ظاهر، إذ لا أثر للحدث الأصغر في الصوم. و ربما تخيّل اشتراطه به بناء على كون الوضوء و الغسل معا علة تامة في رفع الحدث الأكبر.
قوله: «دم الولادة».
(٤) المراد بدم الولادة الدم الخارج مع خروج جزء مما يعد آدميا أو مبدأ نشوء آدمي