مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢ - أما الجاري
[الركن الأول في المياه- و فيه أطراف]
الركن الأول في المياه- و فيه أطراف
[الأول»: في الماء المطلق]
«الأول»: في الماء المطلق. و هو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه، من غير إضافة (١). و كله طاهر، مزيل للحدث و الخبث (٢). و باعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى جار، و محقون، و ماء بئر.
[أما الجاري]
أما الجاري (٣) فلا ينجس إلا باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه.
قوله: «و هو كل ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير اضافة».
(١) المراد باستحقاقه عرفا. و جواز تقييد بعض أفراده كماء البحر و نحوه لا يخرجه عن الاستحقاق، لأن القيد غير متعين، فلو طلب حقه- و هو الإطلاق- صح إطلاق اسم الماء عليه بغير قيد.
قوله: «مزيل للحدث و الخبث».
(٢) المراد بالحدث الأثر الحاصل للمكلف و شبهه، عند حصول أحد الأسباب المخصوصة المتوقف رفعه على النية. و الخبث هو النجاسة.
و الفرق بينهما- بأن الأول ما افتقر إلى نيّة، و الثاني ما لا يفتقر، أو أن الأوّل ما لا يدرك بالحس، و الثاني ما يدرك به- غير تام.
قوله: «أما الجاري».
(٣) المراد بالجاري النابع غير البئر، سواء أجرى أم لا. و إطلاق الجريان عليه مطلقا تغليب أو حقيقة عرفية. و الأصح اشتراط كرّيته، سواء أدام نبعه أم لا. و هو