مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨١ - الأول فيما يؤذن له و يقام
[المقدمة السابعة في الأذان و الإقامة]
المقدمة السابعة في الأذان و الإقامة و النظر في أربعة أشياء:
[الأول: فيما يؤذن له و يقام]
الأول: فيما يؤذن له و يقام.
و هما مستحبان في الصلوات الخمس المفروضة، أداء و قضاء، للمنفرد و الجامع، للرجل و المرأة. لكن يشترط أن تسرّ به (١) المرأة.
و قيل: هما شرطان في الجماعة (٢)، و الأول أظهر. و يتأكدان فيما يجهر فيه، و أشدهما في الغداة و المغرب (٣).
حصره و عدّه عرفا لكثرة آحاده لا يجب اجتنابه، لما في اجتناب ذلك من المشقة و الحرج.
قوله: «لكن يشترط أن تسرّ به».
(١) إنما يشترط أسرارها حيث يستلزم الجهر سماع الأجنبي، أما مع عدمه فتتخيّر بين السر و الجهر و إن كان السر أفضل. و حيث كان أذانها سائغا اعتدّ به النساء و المحارم مع سماعهم له. و الخنثى كالمرأة في ذلك، و كالرجل في عدم جواز تأذين المرأة لها.
قوله: «و قيل: هما شرطان في الجماعة».
(٢) القائل بذلك جماعة من أصحابنا منهم الشيخان [١] و ابن البراج [٢]. و فسّره الشيخ بأنهما شرط في حصول فضيلتهما، لا في انعقاد أصل الصلاة [٣].
قوله: «و يتأكّدان فيما يجهر فيه و أشدّهما في الغداة و المغرب».
(٣) أوجبهما بعض الأصحاب [٤] في الغداة و المغرب لرواية [٥] ظاهرها الوجوب، إلا
[١] الشيخ المفيد في المقنعة: ٩٧، و الشيخ الطوسي في المبسوط ١: ٩٥.
[٢] المهذب ١: ٨٨.
[٣] المبسوط ١: ٩٥.
[٤] منهم ابن أبي عقيل على ما في المختلف: ٨٧، و المفيد في المقنعة: ٩٧، و السيد المرتضى في جمل العلم و العمل: ٥٧.
[٥] التهذيب ٢: ٥١ ح ١٦٧ و ١٦٨، الاستبصار ١: «٣٠٠» ح ١١٠٦ و ١١٠٧، الوسائل ٤: ٦٢٣ ب «٦» من أبواب الأذان و الإقامة.