مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٠ - المقدمة السادسة في ما يسجد عليه
و لا يسجد على شيء من بدنه، فإن منعه الحرّ عن السجود على الأرض، سجد على ثوبه، فإن لم يتمكن فعلى كفه (١).
و الذي ذكرناه، إنما يعتبر في موضع الجبهة خاصة، لا في بقية المساجد.
و يراعى فيه أن يكون مملوكا، أو مأذونا فيه (٢)، و أن يكون خاليا من النجاسة. و إذا كانت النجاسة في موضع محصور (٣)، كالبيت و شبهه، و جهل موضع النجاسة، لم يسجد على شيء منه. و يجوز السجود في المواضع المتسعة، دفعا للمشقّة.
قوله: «فان لم يتمكّن فعلى كفّه».
(١) و ليكن السجود على ظهره ليحصل الجمع بين المسجدين، فلو عكس بطل.
قوله: «أن يكون مملوكا أو مأذونا فيه».
(٢) ما تقدم في المكان من اعتبار الإذن بأقسامه، و الاكتفاء بشاهد الحال آت هنا، لأن ما يسجد عليه جزء من المكان المتقدم، إذ المكان في الشرع ما يشغله المصلّي من الحيّز، أو يستقبل عليه بواسطة أو وسائط.
قوله: «و إذا كانت النجاسة في موضع محصور. إلخ».
(٣) المرجع في المحصور و عدمه إلى العرف فما عدّ منه محصورا كالثنتين و الثلاثة كان المشتبه منه بحكم النجس في وجوب الاجتناب، حيث يشترط فيه الطهارة، كالسجود عليه، و الصلاة فيه لو كان ثوبا، و مصاحبته فيها لو كان مثله لا يعفى عنه نجسا، و أكله و شربه لو كان مما يصلح لأحدهما. و في تنجيس الملاقي له رطبا وجهان، من كونه بحكم النجس، و من الشك في النجاسة مع يقين الطهارة. و اختار العلامة في المنتهى التنجيس [١]. و لا ريب أنه أحوط، نعم لو استوعب ملاقاة جميع الأفراد قطع بالنجاسة. و ما لا يعدّ محصورا في العادة كالصحراء أو ألف ثوب مثلا، بمعنى تعسر
[١] المنتهى ١: ٣٠.