مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٢ - الأولى زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينة
[و أما أحكامه]
و أما أحكامه فمسائل:
[الأولى: زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينة]
الأولى: زكاة التجارة يتعلق بقيمة المتاع لا بعينة (١)، و يقوّم بالدنانير أو الدراهم (٢)
التجارة على حوله عند الشيخ [١] لاتحاد قدر الزكاة و متعلقها لرجوع التجارة إلى قيمة المتاع و هو من جنس النقد فصار ابدالا للشيء بجنسه، و هو موجب للبناء في العينية عنده أيضا، و حيث كان الأصل ممنوعا فكذا الفرع. اما لو كان النصاب الأول للمالية من غير النقدين. فلا خلاف في عدم بناء التجارة عليه، و ان كانت العبارة مطلقة قد توهم التعميم. و العرض- بفتح العين و سكون الراء- المتاع.
قوله: «زكاة التجارة تتعلق بقيمة المتاع لا بعينه».
(١) فلو باع العين صح البيع في جميعها و ان لم يضمن حصة المستحق، بخلاف الزكاة الواجبة، و من ثمَّ تسمّى العينية لتعلق الحق فيها بالعين، فلا يصح البيع في حصة الفقراء قبل ضمانها كما مر. و مال المصنف في المعتبر [٢] و العلامة في التذكرة [٣] إلى تعلّقها بالعين هنا كغيرها، و المشهور ما في الكتاب. و تظهر الفائدة أيضا فيما لو زادت القيمة بعد الحول، فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الاولى، و على الثاني ربع عشر الزيادة أيضا، و في التحاص و عدمه لو قصرت التركة.
قوله: «و يقوّم بالدنانير أو الدراهم».
(٢) هذا إذا كان رأس المال عروضا أما لو كان أحد النقدين تعيّن تقويمه به، فإن بلغ به النصاب استحبت و إلا فلا. و لو كان منهما معا قوم بهما على التقسيط. و لو كان نقدا و عرضا قسّط أيضا على القيمة، و قوّم ما يخصّ النقد به و الآخر بالنقد الغالب منهما، فإن تساويا تخير. و كذا القول فيما لو كان جميعه عرضا.
[١] المبسوط ١: ٢٢١.
[٢] المعتبر ٢: ٥٥٠.
[٣] التذكرة ١: ٢٢٨.