مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨ - و أما ماء البئر
و لاغتسال الجنب (١)، و لوقوع الكلب و خروجه حيا.
و بنزح خمس لذرق الدجاج الجلال، و بنزح ثلاث لموت الحية (٢) و الفأرة.
و بنزح دلو لموت العصفور، و شبهه (٣)،
لعدم النص.
قوله: «و لاغتسال الجنب».
(١) التعبير بالاغتسال يدخل الارتماس و غيره، و يخرج مجرد نزوله في الماء. و علة النزح نجاسة الماء، و لا بعد فيه بعد ورود النص [١]، و انفعال البئر بما لا ينفعل به غيره.
ثمَّ إن كان الغسل بارتماسة واحدة طهر بدنه من الحدث و نجس بالخبث، و إن كان مرتبا صح غسل الجزء المقارن للنيّة من الرأس. و في توقّف نجاسة الماء على إكمال الغسل احتمال وجيه. و لا يخفى أنه يشترط خلوّ بدنه من نجاسة عينية كالمني و غيره، و إلا وجب لها مقدّرها إن كان.
قوله: «لموت الحية».
(٢) علّله المصنف في المعتبر [٢]- مع الخبر [٣]- بأن لها نفسا سائلة فيكون ميتتها نجسة.
قوله: «لموت العصفور و شبهه».
(٣) يدخل في «شبهه» كل ما دون الحمامة في الحجم. و لا فرق فيه بين مأكول اللحم و غيره. و لا يلحق به الطير في حال صغره خلافا لبعض الأصحاب [٤] فيهما.
[١] الوسائل ١: ١٤٢ ب «٢٢» من أبواب الماء المطلق.
[٢] المعتبر ١: ٧٥.
[٣] الكافي ٣: ٦ ح ٧، التهذيب ١: ٢٤٠ ح ٦٩٤، الاستبصار ١: ٣٤ ح ٩٢، الوسائل ١: ١٣٢ ب «١٥» من أبواب الماء المطلق ح ٦.
[٤] راجع منتهى المطلب ١: ١٦.