مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٦ - المقدمة الخامسة في مكان المصلي
و يكره أن تكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر (١)، أو تصاوير.
و كما تكره الفريضة في جوف الكعبة، تكره على سطحها.
و تكره في مرابط الخيل و الحمير و البغال، و لا بأس بمرابض الغنم، و في بيت فيه مجوسي (٢)، و لا بأس باليهودي و النصراني.
و تكره و بين يديه مصحف مفتوح (٣)، أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها (٤).
قوله: «و يكره أن يكون بين يديه نار مضرمة على الأظهر».
(١) رد بذلك على أبي الصلاح [١] حيث حرّم الصلاة إليها و تردد في الفساد، و كذا في كثير من هذه المواضع. و لا فرق في النار بين القليلة و الكثيرة حتى المجمرة و المصباح. و المراد بالمضرمة الموقدة، فلا تكره الصلاة إلى نحو الجمرة الواحدة.
و الخبر [٢] دال على مطلق النار فيكره مواجهة ما يطلق عليه اسمها.
قوله: «و في بيت فيه مجوسي».
(٢) ظاهرهم عدم الفرق بين كون البيت للمجوسي و غيره، و الخبر [٣] مطلق كذلك. و خصّه بعضهم بيته.
قوله: «مصحف مفتوح».
(٣) حرمه أبو الصلاح [٤]، و المشهور الكراهة. و يتعدى إلى كل مكتوب و منقوش إلى القبلة، لاشتراك الجميع في المعنى، و هو التشاغل به عن العبادة. و لا فرق بين القارئ و غيره ممن يبصر. و لا يكره لفاقده.
قوله: «أو حائط ينز من بالوعة يبال فيها».
(٤) أو يغوط، و في تعديته إلى ما ينز بالماء النجس و نحوه نظر.
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٨٥.
[٢] الكافي ٣: ٣٩١ ح ١٥ و ١٦، قرب الاسناد: ٨٧، الفقيه ١: ١٦٢ ح ٧٦٣، التهذيب ٢: ٢٢٥ ح ٨٨٨ و ٨٨٩، الوسائل ٣: ٤٥٩ باب «٣٠» من أبواب مكان المصلي ح ١ و ٢.
[٣] الكافي ٣: ٣٨٩ ح ٦، التهذيب ٢: ٣٧٧ ح ١٥٧١، الوسائل ٣: ٤٤٢ باب «١٦» من أبواب مكان المصلي.
[٤] نقله عنه العلامة في المختلف: ٨٥ و لم نجده في نسخة الكافي الموجودة بأيدينا و أشار في هامش الكتاب إلى وجود بياض في النسخ فيحتمل كون ذلك هناك، انظر الكافي في الفقه: ١٤١.