مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٠ - الثالثة المملوك الذي يشترى من الزكاة
[الثانية: إذا لم يجد المالك لها مستحقا]
الثانية: إذا لم يجد المالك لها مستحقا، فالأفضل له عزلها (١). و لو أدركته الوفاة، أوصى بها وجوبا.
[الثالثة: المملوك الذي يشترى من الزكاة]
الثالثة: المملوك الذي يشترى من الزكاة، إذا مات و لا وارث له، ورثه أرباب الزكاة و قيل: بل يرثه الإمام (٢)، و الأول أظهر.
في يده بغير تفريط مع عدم المستحق و عزلها بالنية.
قوله: «إذا لم يجد المالك مستحقّا فالأفضل له عزلها».
(١) و يكون بعد ذلك في يده أمانة فلا يضمنها لو تلفت بدون تعدّ أو تفريط، و ليس له إبدالها بعد ذلك. و نماؤها المتّصل تابع لها. امّا المنفصل فقال الشهيد ((رحمه الله)) انّه للمالك [١]. و لا يتحقّق العزل مع وجود المستحقّ على الأصحّ.
قوله: «المملوك الذي يشترى من الزكاة إذا مات و لا وارث له ورثه أرباب الزكاة، و قيل: بل يرثه الإمام».
(٢) المراد بالوارث المنفي هو الخاصّ أعني من عدا الإمام و أرباب الزكاة، للإجماع على أنّ أحدهما وارث فلا يتحقّق عدم الوارث العام، و لما كان عدم الأخصّ أعمّ من عدم الأعمّ صدق نفي الأخصّ مع وجود الأعمّ. و يصحّح ذلك قرينة المقام. و وجه القول بأنّ الوارث له هو الإمام ظاهر لأنّه وارث من لا وارث له إلّا انّه قول شاذّ، بل قال في البيان: إنّه لا يعلم به قائلا [٢]، و لعلّه أراد به من القدماء فإنه خيرة العلّامة في كثير من كتبه [٣]. و الأصحّ الأوّل لما ذكرناه، و لرواية عبيد بن زرارة عن الصادق (عليه السلام): «يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنّه إنّما اشتري بمالهم» [٤]. و خصوص مدلولها ينجبر بأنّه لا قائل بالفرق. و أمّا التفصيل بأنّه إن
[١] الدروس: ٦٥.
[٢] البيان: ١٩٩.
[٣] نهاية الاحكام ٢: ٤٣٢، التذكرة ١: ٢٤٦، القواعد ١: ٥٩ الا انه قال فيه: «على رأي» و مال إليه في المنتهى ١: ٥٣١ لضعف الرواية و لكنه قرب المشهور أخيرا لعمل الأصحاب بها، كما قواه في التحرير لذلك ١: ٧٠.
[٤] الكافي ٣: ٥٥٧ ح ٣، التهذيب ٤: ١٠٠ ح ٢٨١، الوسائل ٦: ٢٠٣ ب «٤٣» من أبواب المستحقين للزكاة ح ٢.