مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٢ - القول في الآنية
في غير ذلك. و يكره المفضّض، و قيل: يجب اجتناب موضع الفضة (١).
و في جواز اتخاذها لغير الاستعمال تردّد، و الأظهر المنع (٢). و لا يحرم استعمال غير الذهب و الفضة، من أنواع المعادن (٣) و الجواهر، و لو تضاعفت أثمانها. و أواني المشركين طاهرة، حتى يعلم نجاستها (٤).
قوله: «و قيل: يجب اجتناب موضع الفضّة».
(١) نسبه إلى القول لعدم حكمه به، و قد صرح في المعتبر باستحبابه [١]. و الأصح الوجوب. و المراد بالاجتناب عزل الفم عن موضع الفضة في الأكل و الشرب، لقوله (عليه السلام) «و اعزل فاك عن موضع الفضة» [٢]، و الأمر للوجوب.
قوله: «و في جواز اتّخاذها لغير الاستعمال تردّد و الأظهر المنع».
(٢) هذا هو المشهور. و لا فرق في ذلك بين اتخاذها للقنية، أو لتزيين المجالس، أو لغيرهما.
قوله: «و لا يحرم استعمال غير الذهب و الفضة من باقي المعادن».
(٣) كالفيروزج و الياقوت و الزبرجد، للأصل، و خفاء نفاسة ذلك على أكثر الناس، فلا يلزم منه ما يلزم من النقدين من الخيلاء و كسر قلوب الفقراء.
قوله: «و أواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها».
(٤) و كذا سائر ما بأيديهم مما لا يشترط فيه و لا في أصله التذكية، لقول الصادق (عليه السلام): «كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر» [٣]. و ليس العلم مقصورا على الإدراك بالحواس، بل ما حصل به العلم من طرقه الموجبة له، كالخبر المحفوف بالقرائن و غيره.
[١] المعتبر ١: ٤٥٥.
[٢] التهذيب ٩: ٩١ ح ٣٩٢ و فيه: «فمك»، الوسائل ٢: ١٠٨٦ ب «٦٦» من أبواب النجاسات ح ٥.
[٣] التهذيب ١: ٢٨٥ ذيل ح ٨٣٢، الوسائل ٢: ١٠٥٤ ب «٣٧» من أبواب النجاسات ح ٤. «و فيه:
كل شيء نظيف.».