مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣ - و أما المحقون
و يطهر بكثرة الماء الطاهر عليه متدافعا حتى يزول تغيره.
و يلحق بحكمه ماء الحمام، إذا كان له مادة (١). و لو مازجه طاهر فغيّره، أو تغير من قبل نفسه، لم يخرج عن كونه مطهرا، ما دام إطلاق الاسم باقيا عليه.
[و أما المحقون]
و أما المحقون (٢) فما كان منه دون الكر، فإنه ينجس بملاقاة النجاسة. و يطهر بإلقاء كر عليه فما زاد دفعة، و لا يطهر بإتمامه كرا، على الأظهر. و ما كان منه كرا فصاعدا لا ينجس، إلا أن تغير النجاسة أحد أوصافه. (٣)
اختيار العلامة [١]. ثمَّ إن عرضت له النجاسة و سطوحه مستوية فطاهر، و إلا لم ينجس الأعلى مطلق، و لا الأسفل إن كان المجموع كرا إلا أن تستوعب النجاسة عمود الماء فيشترط في عدم انفعال الأسفل كريته.
قوله: «و يلحق به ماء الحمام إذا كان له مادة».
(١) المراد بماء الحمام ما في حياضه الصغار ممّا لا يبلغ الكر. و نكّر المصنف المادة للتنبيه على عدم اشتراط كرّيتها، و به صرّح في المعتبر [٢]. و الأجود اشتراط الكرية.
و هو قول الأكثر. و على هذا يتساوى الحمام و غيره.
قوله: «و أما المحقون».
(٢) المراد به ما ليس بنابع و إن جرى على وجه الأرض. و إطلاق المحقون عليه تغليب كتغليب الجاري على النابع.
قوله: «إلا أن تغير النجاسة أحد أوصافه».
(٣) المراد بها الثلاثة المشهورة أعني اللون، و الطعم، و الرائحة، لا مطلق الأوصاف، كالحرارة، و البرودة، و غيرهما.
[١] نهاية الاحكام ١: ٢٢٨، المنتهى ١: ٦.
[٢] المعتبر ١: ٤٢.