مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٣ - الثالث في تكفينه
الحسين (عليه السلام)، فإن لم توجد فبالإصبع (١)، فإن فقدت الحبرة تجعل بدلها لفافة أخرى.
و أن يخاط الكفن بخيوط منه، و لا يبل بالريق، و يجعل معه جريدتان (٢) من سعف النخل، فإن لم يوجد فمن السدر، فإن لم يوجد فمن الخلاف (٣)،
قوله: «فإن لم توجد فبالإصبع».
(١) بل يقدم على الكتابة بالإصبع الكتابة بالماء و الطين الأبيض. و لتكن الكتابة مؤثّرة مع الإمكان.
قوله: «و يجعل معه جريدتان».
(٢) واحدتهما جريدة، و هي العود الذي يجرّد عنه الخواص، و قبل التجريد يسمّى سعفا. و على استحباب الجريدتين إجماعنا، و قد ورد به أخبار من طرق العامة مع إنكارهم لهما. و الأصل في شرعيّتهما- مع ذلك- أن آدم (عليه السلام) لما هبط من الجنة خلق اللّه تعالى من فضل طينته النخلة، فكان يأنس بها في حياته و أوصى بنيه بأن يشقوا منها جريدا بنصفين و يضعوه معه في أكفانه [١] و فعله الأنبياء بعده إلى أن درس في الجاهلية فأحياه نبيّنا (صلى الله عليه و آله و سلم) و في صحاح العامة حديث القبرين المعذبين، و أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) أخذ جريدة فشقها بنصفين و غرس في كل قبر واحدة، و قال: يخفف عنهما العذاب ما لم ييبسا [٢]. و قال المرتضى ((رحمه الله)):
تعجّب العامة منهما كتعجّب الملاحدة من الطواف و الرمي و تقبيل الحجر الى غير ذلك من الأحكام المجهولة العلل [٣].
قوله: «فمن الخلاف».
(٣) هو بكسر الخاء و تخفيف اللام، فإن فقد فمن الرمّان، و مع فقده ينتقل إلى
[١] المقنعة: ٨٢، التهذيب ١: ٣٢٦ ح ٩٥٢، الوسائل ٢: ٧٣٨ ب «٧» من أبواب التكفين ح ١٠.
[٢] صحيح البخاري ٢: ١١٩، مسند أحمد ٥: ٣٥، راجع الفقيه ١: ٨٨ ح ٤٠٥، الوسائل:
٧٤١ ب «١١» من أبواب التكفين.
[٣] الانتصار: ٣٦.