مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٤ - الخامس يحرم على زوجها وطؤها (١) حتى تطهر
[الخامس: يحرم على زوجها وطؤها (١) حتى تطهر]
الخامس: يحرم على زوجها وطؤها (١) حتى تطهر، و يجوز له الاستمتاع بما عدا القبل. فإن وطأ عامدا عالما [بالتحريم] وجبت عليه الكفّارة (٢)، و قيل: لا تجب، و الأول أحوط. و الكفارة في أوّله دينار (٣)، و في وسطه نصف دينار، و في آخره ربع دينار.
و لو تكرر منه الوطء في وقت لا تختلف فيه الكفّارة لم تتكرّر، و قيل: بل تتكرر (٤)، و الأول أقوى و إن اختلفت تكرّرت
تسجد لو سمعت من غير إصغاء لعموم النص [١].
قوله: «و يحرم وطؤها».
(١) تحريم وطء الحائض قبلا ثابت بإجماع المسلمين فمستحلّه كافر، فإن كان قد ولد على الفطرة فهو مرتدّ عنها، و إن كان إسلامه عن كفر فارتداده عن ملّة. كل ذلك إذا لم يدّع شبهة محتملة في حقّه، كقرب عهده من الإسلام، و نشوية في بادية بعيدة عن العلم بالشرائع. و لو كان غير مستحل عزّر بما يراه الحاكم مع علمه بالتحريم و الحيض. و يقبل منها لو أخبرت به.
قوله: «وجبت عليه الكفّارة».
(٢) و لا يجب على المرأة و إن غرّت، بل تعزّر كالرجل.
قوله: «في أوله دينار. إلخ».
(٣) المراد بالدينار هنا المثقال من الذهب الخالص المضروب، و قد كانت قيمته في صدر الإسلام عشرة دراهم، و لا اعتبار بقيمته الآن بل يجب ذلك بالغا ما بلغ.
و قيل: يجزي الاقتصار على ما قيمته ذلك. و على كل حال فلا تجزي القيمة، و لا التبر و هو غير المضروب منه. و المراد بأول الحيض و وسطه و آخره أجزاء مدته الثلاثة، و يختلف ذلك باختلاف العادة. فالثاني وسط لذات الثلاثة و أول لذات الستّة، و هكذا.
قوله: «و لو تكرّر منه الوطء في وقت لا تختلف فيه الكفّارة لم تتكرر و قيل: بل تتكرر».
(٤) بل الأصح تكرّرها بتكرر الوطء مطلقا، لأصالة عدم تداخل المسبّبات عند
[١] الكافي ٣: ١٠٦ ح ٣ و ٣١٨ ح ٤، التهذيب ١: ١٢٩ ح ٣٥٣ و ٢: ٢٩١ ح ١١٦٨، الاستبصار ١: ١١٥ ح ٣٨٥ و ٣٢٠ ح ١١٩٢، الوسائل ٢: ٥٨٤ ب «٣٦» من أبواب الحيض ح ١، ٣.