مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧ - الفرض الرابع مسح الرأس
[الفرض الثالث: غسل اليدين]
الفرض الثالث: غسل اليدين، و الواجب غسل الذراعين و المرفقين (١) و الابتداء من المرفق. و لو غسل منكوسا لم يجز، و يجب البداءة باليمين.
و من قطع بعض يده غسل ما بقي من المرفق، فإن قطعت من المرفق سقط فرض غسلها.
و لو كان له ذرعان دون المرفق (٢) أو أصابع زائدة أو لحم نابت، وجب غسل الجميع. و لو كان فوق المرفق، لم يجب غسله. و لو كان له يد زائدة وجب غسلها.
[الفرض الرابع: مسح الرأس]
الفرض الرابع: مسح الرأس. و الواجب منه ما يسمّى به ماسحا
قوله: «و المرفقين».
(١) يدلّ بظاهره على أن المرفقين يجب غسلهما أصالة لا من باب المقدمة لعدم تعرضه لما يجب غسله منها، و الأمر فيه كذلك، و لا ينافيه قوله بعد: «و لو قطعت من المرفق سقط فرض غسلها» لأن المراد بالمرفق رأس العظمين المتداخلين لا المفصل، و المراد بقطعها من المرفق قطع جميع المرفق، و يتحقق بقطع رأس العضد، و عدم وجوب الغسل الباقي حينئذ ظاهر، أما لو قطعت من المفصل وجب غسل رأس العضد بناء على وجوب غسل المرفق أصالة، و على القول بأن وجوبه من باب المقدّمة يسقط غسله.
قوله: «دون المرفق».
(٢) الضابط أن كل ما دون المرفق أو فيه من الزوائد يجب غسله- سواء أتميّز أم لا- و ما كان فوقه لا يجب غسله مطلقا إلا اليد فإنّها تغسل مطلقا مع عدم تميّزها عن الأصلية، و معه يغسل الأصلية لا غير. و مقتضى إطلاق العبارة وجوب غسلها و إن تميّزت، و هو مذهب جماعة من الأصحاب [١]. و تعلم الزائدة بقصرها، و ضعف قوّتها، و نقص أصابعها و نحو ذلك.
[١] المبسوط ١: ٢١، المهذب ١: ٤٤، الجامع للشرائع: ٣٧، التذكرة ١: ١٧.