مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٥ - الثاني في الابدال
و ليست عنده، و عنده أعلى منها بسنن دفعها و أخذ شاتين أو عشرين درهما.
و إن كان ما عنده أخفض منها بسنّ، دفع معها شاتين (١) أو عشرين درهما، و الخيار في ذلك إليه لا إلى العامل، سواء كانت القيمة السوقية مساوية لذلك (٢) أو ناقصة عنه أو زائدة عليه. و لو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة (٣)
قوله: «و أخذ شاتين أو عشرين درهما أو دفع شاتين. إلخ».
(١) و لو دفع أو أخذ شاة و عشرة دراهم جاز أيضا. ثمَّ إن كان المالك هو الدافع أوقع النية على المجموع. و ان كان الآخذ ففي محل النية إشكال. و الذي اختاره الشهيد ((رحمه الله)) إيقاع النية على المجموع و اشتراط المالك على الفقير ما يجبر به الزيادة فيكون نية و شرطا لا نية بشرط [١].
قوله: «سواء أ كانت القيمة السوقية مساوية لذلك. إلخ».
(٢) يمكن أن يكون «ذا» إشارة إلى التفاوت بين السن الواجبة و البدل، بمعنى أن بنت اللبون يجزي عن بنت المخاض مع الجبر، سواء أ كان التفاوت بين بنت المخاض و بنت اللبون يساوي الشاتين أم يزيد أم ينقص. و يحتمل عوده الى الجبران. و مئالهما واحد. و يمكن عوده الى مجموع المدفوع، بمعنى أن ذلك مجز و إن كان مساويا للشاتين أو أنقص. و وجه الاجزاء في الجميع إطلاق النص [٢]. و يشكل في صورة استيعاب الجابر لقيمة المدفوع كما لو كانت قيمة بنت اللبون التي دفعهما المالك يساوي الشاتين اللتين أخذهما، و الاولى هنا عدم الاجزاء لاستلزامه أن لا يكون قد أدّى شيئا.
قوله: «و لو تفاوتت الأسنان بأزيد من درجة. إلخ».
(٣) خالف في ذلك الشيخ [٣] و العلامة في بعض كتبه [٤] فجوّزا دفع ابنة مخاض عن
[١] غاية المراد: ٤١.
[٢] الكافي ٣: ٥٣٩ ح ٧، الفقيه ٢: ١٢ ح ٣٣، الوسائل ٦: ٨٦ ب «١٣» من أبواب زكاة الأنعام ح ١، ٢.
[٣] المبسوط ١: ١٩٥.
[٤] المختلف: ١٧٧، التذكرة ١: ٢٠٨.