مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٦ - الثالث في آدابها
[التاسعة: إذا لم يكن الامام موجودا و لا من نصبه للصلاة]
التاسعة: إذا لم يكن الامام موجودا و لا من نصبه للصلاة، و أمكن الاجتماع و الخطبتان، قيل: يستحب أن يصلّى جمعة (١)، و قيل: لا يجوز، و الأول أظهر.
[العاشرة: إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى]
العاشرة: إذا لم يتمكن المأموم من السجود مع الإمام في الأولى، فإن أمكنه السجود و اللحاق به قبل الركوع صحّ، و إلا اقتصر على متابعته في السجدتين و ينوي بهما الأولى (٢)، فإن نوى بهما الثانية، قيل: تبطل الصلاة، و قيل: يحذفهما و يسجد للأولى و يتم الثانية، و الأول أظهر.
[الثالث: في آدابها]
الثالث: في آدابها.
و اما آداب الجمعة: فالغسل، و التنفل بعشرين ركعة (٣): ست عند انبساط الشمس، و ست عند ارتفاعها، و ست قبل الزوال، و ركعتان عند الزوال. و لو أخّر النافلة الى بعد الزوال جاز، و أفضل من ذلك تقديمها،
قوله: «قيل: يستحب أن يصلي جمعة».
(١) المراد باستحباب الجمعة هنا كونها أفضل الفردين الواجبين تخييرا و هما الجمعة و الظهر، فعلى هذا ينوي بها الوجوب و يجزي عن الظهر، و ليس المراد استحبابها بالمعنى المتعارف لأنّها. متى شرعت أجزأت عن الظهر، و المندوب لا يجزي عن الواجب. و هذا القول هو أصح القولين. و شرطه ما ذكره المصنف من إمكان اجتماع العدد و باقي الشرائط غير الامام و من نصبه.
قوله: «و ينوي بهما الأولى».
(٢) و لو أطلق فالظاهر الصحة و انصرافهما إلى الأولى حملا للإطلاق على ما في ذمّته، فإنه لا يجب لكل فعل من أفعال الصلاة نية و إن كان المصلّي مسبوقا. و قيل:
يبطل كما لو نواهما للثانية.
قوله: «و التنفل بعشرين ركعة».
(٣) اختصاص الجمعة باستحباب العشرين ركعة باعتبار المجموع من حيث هو