مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥١ - الثالث في وقتها
و الفطرة من جميع الأقوات المذكورة صاع. و الصاع أربعة أمداد، فهي تسعة أرطال بالعراقي. و من اللبن أربعة أرطال، و فسّره قوم بالمدني (١).
و لا تقدير في عوض الواجب، بل يرجع إلى قيمة السوق. و قدّره قوم بدرهم و آخرون بأربعة دوانيق فضة، و ليس بمعتمد، و ربما نزّل على اختلاف الأسعار (٢).
[الثالث: في وقتها.]
الثالث: في وقتها.
و تجب بهلال شوّال. و لا يجوز تقديمها قبله، إلا على سبيل القرض، على الأظهر (٣). و يجوز إخراجها بعده، و تأخيرها إلى قبل صلاة العيد أفضل. فإن خرج وقت الصلاة، و قد عزلها، أخرجها واجبا بنيّة
هذا التعليل في صحيحة هشام بن الحكم عن الصادق (عليه السلام) قال: «التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة، و ذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه» [١].
قوله: «و من اللبن أربعة أرطال و فسّره قوم بالمدني».
(١) فيكون ستة أرطال بالعراقي، و الأصح وجوب صاع من اللبن كغيره.
قوله: «و ربما نزّل على اختلاف الأسعار».
(٢) القائل بهذين التقديرين غير معروف، نعم ورد بهما روايتان [٢]، و حملتا على ما ذكره المصنف من اختلاف الأسعار و أن قيمة الصاع من أحد الأجناس كانت في وقت السؤال مساوية لذلك التقدير. و ممن اعترف بعدم العلم بالقائل العلامة في المختلف [٣].
قوله: «و لا يجوز تقديمها قبله إلا عن سبيل القرض على الأظهر».
(٣) يمكن عود الخلاف الى القريب اليه و هو تقديمها على الهلال قرضا- فإن
[١] الكافي ٤: ١٧١ ح ٣، الفقيه ٢: ١١٧ ح ٥٠٥، علل الشرائع ٣٩٠ ب «١٢٨»، التهذيب ٤: ٨٥ ح ٢٤٨، الوسائل ٦: ٢٤٤ ب «١٠» من أبواب زكاة الفطرة ح ٨.
[٢] المقنعة: ٢٥١، المبسوط ١: ٢٤٢، الوسائل ٦: ٢٤٢ ب «٩» من أبواب زكاة الفطرة ح ١١ و ١٤.
[٣] المختلف: ١٩٨.