مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٤٩ - الرابع إذا أوصي له بعبد ثمَّ مات الموصي
و ان قبل بعده سقطت، و قيل: تجب على الورثة، و فيه تردد (١).
و لو وهب له و لم يقبض، لم تجب الزكاة على الموهوب له.
و لو مات الواهب كانت على ورثته، و قيل: لو قبل و مات ثمَّ قبض الورثة قبل الهلال، وجبت عليهم، و فيه تردد (٢).
قبل وفاء الدين- كما هو الأجود- كانت الزكاة على الوارث.
قوله: «و ان قبل بعده سقطت، و قيل: تجب على الورثة، و فيه تردد».
(١) منشأ التردد الشك في كون قبول الوصية ناقلا للملك الى الموصى له من حينه، أو كاشفا عن سبق ملكه من حين موت الموصي، فعلى الأول يسقط عن الوارث بناء على ما اختاره المصنف من ان التركة- مع الوصية و الدين- باقية على حكم مال الميت لا تنتقل إلى الوارث، و عن الموصى له لعدم انتقالها إليه قبل تحقق السبب الناقل و هو القبول. و يحتمل- على القول بأنه ناقل- وجوبها على الوارث، بناء على أنه مالك و إن أمكن تجدد الانتقال عن ملكه، لانتقال التركة عن الميت بموته، و استحالة بقاء ملك بلا مالك.
و على الثاني يحتمل وجوبها على الموصى له لتبين ملكه حين الوجوب، و عدمه لاستحالة تكليف الغافل، و وجوبها على الوارث ان قلنا بانتقال التركة إليه لأنه المالك ظاهرا، و من الممكن حين تعلق الوجوب ردّ الموصى له الوصية، فمن ثمَّ تردد المصنف. و الأصح وجوبها على الموصى له لما سيأتي ان شاء اللّه تعالى من أن القبول كاشف، و عدم علمه حين الوجوب لا يقدح لأنه إنما يخاطب حالة العلم، كما لو ولد له ولد و لم يعلم به حتى دخل شوال. و لو رد الوصية وجبت على الوارث بناء على انتقال التركة إليه.
قوله: «و قيل: لو قبل و مات ثمَّ قبض الورثة قبل الهلال وجبت عليهم، و فيه تردد».
(٢) من ان قبض الموهوب هل هو شرط في صحة الهبة أو في لزومها؟ و المشهور الأول فتبطل الهبة بموته و تجب الفطرة على الواهب أو ورثته.