مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠ - خاتمة فيما يتعلق بالمساجد
و إنشاد الشعر (١)، و رفع الصوت (٢)، و عمل الصنائع، و النوم.
و يكره دخول من في فيه رائحة بصل أو ثوم (٣)، و التنخم، و البصاق، و قتل القمل، فإن فعل ستره بالتراب (٤)،
قوله: «و إنشاد الشعر».
(١) لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له: فض اللّه فاك، إنما نصبت المساجد للقرآن» [١]، و قد روي أنه لا بأس به [٢]. و جمع بينهما في الذكرى بحمل الإباحة على ما يقل منه و يكثر منفعته كبيت حكمة أو شاهد على لغة في كتاب اللّه أو سنة نبيه (صلى الله عليه و آله و سلم) و شبهه [٣].
و ألحق به بعض الأصحاب [٤] ما كان منه موعظة أو مدحا للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الأئمة (عليهم السلام) و مراثي الحسين (عليه السلام)، لأن ذلك كله عبادة فلا ينافي الغرض المقصود من المساجد.
قوله: «و رفع الصوت».
(٢) و لو في قراءة القرآن إذا تجاوز المعتاد.
قوله: «رائحة بصل أو ثوم».
(٣) و كذا كل ذي رائحة كريهة، قال عليّ (عليه السلام): «من أكل شيئا من المؤذيات فلا يقربنّ المسجد» [٥].
قوله: «ستره بالتراب».
(٤) الضمير يعود الى كل واحد من الثلاثة لا الى القمل وحده، قال عليّ (عليه السلام): «البزاق خطيئة و كفارته دفنه» [٦]. و عن الصادق (عليه السلام): «من تنخّع
[١] الكافي ٣: ٣٦٩ ح ٥، التهذيب ٣: ٢٥٩ ح ٧٢٥.
[٢] قرب الاسناد: ١٢٠، التهذيب ٣: ٢٤٩ ح ٦٨٣.
[٣] الذكرى: ١٥٦.
[٤] انظر جامع المقاصد ٢: ١٥١.
[٥] التهذيب ٣: ٢٥٥ ح ٧٠٨، الخصال: ٦٣٠، الوسائل ٣: ٥٠٢ ب «٢٢» من أبواب أحكام المساجد ح ٦.
[٦] التهذيب ٣: ٢٥٦ ح ٧١٢، الاستبصار ١: ٤٤٢ ح ١٧٠٤ الوسائل ٣: ٤٩٩ ب «١٩» من أبواب أحكام المساجد ح ٤ و في الحديث: «البزاق في المسجد خطيئة.»