مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٩ - خاتمة فيما يتعلق بالمساجد
و يستحب ان يجتنب البيع و الشراء، و تمكين المجانين (١)، و إنفاذ الأحكام (٢)، و تعريف الضوالّ (٣)، و إقامة الحدود،
طريقا لا مسجدا، و إلا حرم كما مر. و هذا هو الفارق بين جعلها طريقا و جعلها في طريق.
قوله: «و تمكين المجانين».
(١) و كذا الصبيان لوجودهم معهم في النص، قال (عليه السلام): «جنّبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم و شراءكم و بيعكم» [١]. و ينبغي أن يراد بالصبي من لا يوثق به منهم في إزالة النجاسة، أما من يوثق به في التنزّه عن النجاسات و أداء الصلاة فإنه يستحب تمرينه على فعل الصلاة في المسجد كما يمرّن على غيرها من العبادات.
قوله: «و إنفاذ الأحكام».
(٢) لما فيه من الجدال و الدعاوي الباطلة المستلزمة للمعصية في المسجد، المتضاعف بسببه العصيان. و ذهب جماعة من الأصحاب الى عدم الكراهة [٢]، لأن عليا (عليه السلام) كان يقضي في مسجد الكوفة [٣]، و دكة القضاء مشهورة إلى الآن، و لأن الحكم طاعة و المسجد موضوع لها، و يحمل النهي- على تقدير صحته- على الحبس على الحقوق و الملازمة عليها، أو يخص بما فيه جدال و خصومة، أو يكون المكروه الدوام لا ما اتفق أحيانا، و هو حسن.
قوله: «و تعريف الضوالّ».
(٣) و كذا السؤال عنها. و حيث كان محل التعريف المجامع فليكن في أبواب المساجد لا داخلها.
[١] الفقيه ١: ١٥٤ ح ٧١٦، التهذيب ٣: ٢٥٤ ح ٧٠٢، الوسائل ٣: ٥٠٧ ب «٢٧» من أبواب أحكام المساجد ح ٢، مصنف عبد الرزاق ١: ٤٤١ ح ١٧٢٦.
[٢] الخلاف ٢: ٥٨٨ آداب القضاء مسألة ٣، السرائر ١: ٢٧٩، المختلف: ١٦٠.
[٣] الفضائل لشاذان: ١٥٥ و عنه البحار: ٤٠: ٢٧٧ ح ٤٢.