مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٧ - خاتمة فيما يتعلق بالمساجد
و يحرم زخرفتها (١)، و نقشها بالصور (٢)، و بيع آلتها (٣)، و ان يؤخذ منها في الطرق، و الاملاك. و من أخذ منها شيئا وجب أن يعيده إليها، أو الى مسجد آخر. و إذا زالت آثار المسجد لم يحل تملكه. و لا يجوز إدخال النجاسة إليها (٤)، و لا إزالة النجاسة فيها (٥)،
روي عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): «من أسرج في مسجد من مساجد اللّه سراجا لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج» [١].
قوله: «و يحرم زخرفتها».
(١) أي نقشها بالذهب فإن الزخرف- بالضم- الذهب. و أطلق جماعة من الأصحاب- منهم المصنف في المعتبر- تحريم النقش مطلقا لأن ذلك لم يقع في عهده (صلى الله عليه و آله و سلم) فيكون بدعة [٢].
قوله: «و نقشها بالصور».
(٢) إن كانت من ذوات الأرواح، و الإكراه من جهة كونه نقشا.
قوله: «و بيع آلتها».
(٣) مع عدم الحاجة إلى بيعها للعمارة، و عدم المصلحة كما لو خيف عليها التلف، أو كانت رثّة لا ينتفع بها فيه.
قوله: «و لا يجوز إدخال النجاسة إليها».
(٤) إنما يحرم إدخال ما يخاف منه تلويث المسجد أو آلته، و غيره يكره. و يجب إخراج النجاسة منه كفاية و إن كان الوجوب على المدخل آكد.
قوله: «و لا إزالة النجاسة فيها».
(٥) مع استلزامها التنجيس. و لو أزالها في آنية أو فيما لا ينفعل كالكثير لم يحرم،
[١] المحاسن: ٥٧ ب «٧٠» ح ٨٨، ثواب الأعمال: ٤٩، الوسائل ٣: ٥١٣ ب «٣٤» من أبواب أحكام المساجد.
[٢] المعتبر ٢: ٤٥١.