مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١ - كتاب الطهارة
و للجنب [١] في أحد المسجدين، ليخرج به (١). و المندوب ما عداه (٢). و قد تجب الطهارة بالنذر و شبهه (٣).
و هذا الكتاب يعتمد على أربعة أركان:
تستمر الكثرة إلى وقتها. و قيل: يعتبر حصولها وقت الصلاة.
قوله: «و للمجنب في أحد المسجدين ليخرج به»
(١) قيّد الحكم بكون الحدث في أحد المسجدين تبعا للنص [٢]. و يلحق به من أجنب خارجهما و دخل عامدا أو ساهيا. و يجب عليه تحرّي أقرب الطرق تخفيفا للكون. و هو مبنيّ على الغالب من تعذّر الغسل داخلهما على وجه لا يقتضي تنجيس المسجد، فلو أمكن «و ساوى زمانه زمان التيمم، أو قصر» [٣] قدم على التيمّم على الأقوى.
قوله: «و المندوب ما عداه».
(٢) ليس على إطلاقه. بل يجب التيمم أيضا ٣ للطواف الواجب و مس كتابة القرآن إن وجب، و لدخول المساجد مع اللبث في غير المسجدين، و غير ذلك، فلا بد من ذكر ما يدل عليه لئلا يدخل في المندوب. و الضابط أنه يجب لما يجب له الطهارتان مع تعذرهما.
قوله: «و قد تجب الطهارة بالنذر و شبهه».
(٣) و يشترط في صحة نذرها، أو نذر أحد أفرادها، مشروعيتها على الوجه الذي تقع به منذورة. فالوضوء ينعقد نذره دائما، و الغسل مع وجود أحد أسبابه الموجبة أو المستحبة فيتوقع مع الإطلاق، و يبطل النذر مع تعيين الزمان و خلوه عن أحدها، و التيمم مع تعذر مبدله. و يتخير مع إطلاق نذر الطهارة بين الوضوء و الغسل، فإن تعذرا تعيّن التيمم.
»
[١] هكذا فيما بأيدينا من نسخ الشرائع و لعل الصحيح ما ورد في الشرح أي «المجنب».
[٢] الكافي ٣: ٧٣ ح ١٤، التهذيب ١: ٤٠٧ ح ١٢٨٠، الوسائل ١: ٤٨٥ ب «١٥» من أبواب الجنابة ح ٣، ٦.
[٣] ما بين القوسين ليس في «م، ع» و مشطوب عليه في «ج» و غير مقروء في حاشية «ن» و موجود في «ك، و».