مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٨ - الثالثة و الرابعة
للزمان يكون بعد دخوله.
[الثانية: إذا اجتمع أغسال مندوبة، لا تكفي نية القربة]
الثانية: إذا اجتمع أغسال مندوبة، لا تكفي نية القربة، ما لم ينو السبب. و قيل: إذا انضم إليها غسل واجب، كفاه نيّة القربة، و الأول أولى.
[الثالثة و الرابعة]
الثالثة و الرابعة: قال بعض فقهائنا بوجوب غسل من سعى إلى مصلوب ليراه عامدا (٢) بعد ثلاثة أيام. و كذلك غسل المولود. و الأظهر الاستحباب.
غسل المفرّط في صلاة الكسوف فإنه متوسط بين جزئي السبب و هما التفريط و القضاء، فلا يصدق عليه أنه متأخر عن الفعل، فاستثناؤه أيضا غير جيّد، بل هو بالمقدّم أشبه.
قوله: «إذا اجتمعت أغسال مندوبة. إلخ».
(١) الأصح تداخلها مطلقا، و خصوصا مع انضمام الواجب إليها، لرواية زرارة [١].
قوله: «ليراه عامدا. إلخ».
(٢) ليس مجرد السعي ليراه كافيا في الوجوب أو الاستحباب كما يقتضيه إطلاق العبارة، بل السعي مع الرؤية. و المشهور استحباب الغسل. و لا فرق بين مصلوب الشرع و غيره
[١] الكافي ٣: ٤١ ح ١، التهذيب ١: ١٠٧ ح ٢٧٩، الوسائل ١: ٥٢٥ ب «٤٣» من أبواب الجنابة ح ١.