مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٦٦ - أما الأول أقسامها
[الثامن: يستحب أن تتوضّأ في وقت كل صلاة]
الثامن: يستحب أن تتوضّأ (١) في وقت كل صلاة، و تجلس في مصلّاها بمقدار زمان صلاتها، ذاكرة اللّه تعالى، و يكره لها الخضاب.
[الفصل الثالث في الاستحاضة]
الفصل الثالث في الاستحاضة و هو يشتمل على أقسامها، و أحكامها.
[أما الأول: أقسامها]
أما الأول: فدم الاستحاضة- في الأغلب (٢)- أصفر بارد رقيق يخرج بفتور. و قد يتفق بمثل هذا الوصف حيضا، إذا الصفرة و الكدرة في أيام الحيض حيض (٣)، و في أيام الطهر طهر.
قوله: «يستحب أن تتوضأ».
(١) و تنوي بهذا الوضوء القربة لا غير. و لو أضافت إليها غاية الكون و الذكر صحّ.
و الأخبار خالية من تعيين المكان، و في بعضها «جلست في موضع طاهر» [١]. و لتكن مستقبلة القبلة في حال الذكر. و الوجه في ذلك- مع النص- استصحاب [٢] التمرين على العبادة، فإن الخير عادة.
قوله: «في الأغلب».
(٢) التقييد بالأغلبية لإدخال ما يوجد بغير هذه الصفة بعد العادة متجاوزا للعشرة و نحوه في الاستحاضة، و لإخراج ما يوجد بهذه الصفة في أيام العادة و شبهها مما يحكم بكونه حيضا و إن لم يكن بصفته، كما نبه عليه بقوله: «إذ الصفرة و الكدرة.
إلخ». و المراد بخروجه بفتور خروجه بتثاقل، و هو يقابل خروج دم الحيض بحرقة.
قوله: «في أيام الحيض حيض».
(٣) المراد بأيام الحيض ما يحكم على الدم الواقع فيها بأنه حيض، سواء أ كانت
[١] الكافي ٣: ١٠١، التهذيب ١: ١٥٩، الوسائل ٢: ٥٨٧ ب «٤» من أبواب الحيض.
[٢] في «و» و «م» استحباب التمرين، و في «ن» جمع بين النسختين.