مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣ - الأول النية
و في ثقوب الحيوان (١)، و في الماء واقفا و جاريا، و الأكل و الشرب و السواك، و الاستنجاء باليمين، و باليسار و فيها خاتم عليه اسم اللّه سبحانه (٢)، و الكلام إلا بذكر اللّه تعالى، أو آية الكرسي، أو حاجة يضرّ فوتها (٣).
[الثالث: في كيفية الوضوء]
الثالث: في كيفية الوضوء
[و فروضه خمسة]
و فروضه خمسة:
[الأول: النية]
الأول: النية، و هي إرادة تفعل بالقلب (٤).
و كيفيتها أن ينوي الوجوب أو الندب، و القربة. و هل يجب نيّة رفع الحدث، أو استباحة شيء مما يشترط فيه الطهارة؟
قوله: «و في ثقوب الحيوان».
(١) و هي جحرتها [١] بكسر الجيم و فتح الحاء، لنهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) عنه خوفا من الأذى [٢].
قوله: «و فيها خاتم عليه اسم اللّه سبحانه».
(٢) و كذا اسم نبي أو إمام مقصود بالكتابة. و هذا مع عدم إصابته بالنجاسة و إلا حرم.
قوله: «أو حاجة يضر فوتها».
(٣) و المراد أنها لا تحصل إلا بالكلام فلو اندفعت الحاجة بالتصفيق و نحوه لم تزل كراهة الكلام. و يلحق بذلك أيضا ردّ السلام. و حمد اللّه عند العطاس من جملة الذكر، و كذا حكاية الأذان في غير الحيعلات.
قوله: «و هي إرادة تفعل بالقلب».
(٤) احترز بفعل القلب عن إرادة اللّه تعالى أو أراد به بيان الماهية ك«طائر يطير بجناحيه» [٣]، إرادة العبادة لا تفعل إلا به.
[١] الجحر: كل شيء يحتفره الهوام و السباع لأنفسها جمعها جحرة و اجحار «القاموس».
[٢] سنن أبي داود ١: ٨ ح ٢٩، الحاكم ١: ١٨٦، سنن البيهقي ١: ٩٩.
[٣] الانعام: ٣٨.