مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢ - الثالث في سنن الخلوة
و تحت الأشجار المثمرة (١)، و مواطن النزّال، و مواضع اللعن (٢)، و استقبال الشمس و القمر بفرجه (٣)، أو الريح بالبول، و البول في الأرض الصلبة (٤)،
و المشارع جمع مشرعة، و هي موارد المياه كشطوط الأنهار و رؤوس الآبار لما فيه من أذى الواردين.
قوله: «و تحت الأشجار المثمرة».
(١) أي التي من شأنها الثمر و إن لم يكن الثمر حاصلا بالفعل، أو تبقى النجاسة إلى أوانه للعموم [١]، و لعدم اشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق الاشتقاق. و لا يخفى أن الكراهة مشروطة بعدم استلزام التصرف في مال الغير كالشجرة المملوكة له، أو ما في حكمها، فلو كانت الأرض للغير لم تصحّ. و كذا لو كانت الشجرة للغير و خيف إفساد شيء منها بسببه.
قوله: «و مواضع اللعن».
(٢) عن زين العابدين (عليه السلام) هي «أبواب الدور» [٢].
قوله: «و استقبال الشمس و القمر بفرجه».
(٣) في التقييد بالفرج هنا إشارة إلى أن الكراهة مختصة بمواجهة جرمهما بالعورة من غير حائل، فلو كان هناك حائل- و لو ثوبا- زالت الكراهة و إن استقبل الجهة.
قوله: «الصلبة».
(٤) هي بضم الصاد و سكون اللام، لئلا تردّه عليه. و في الحديث من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله [٣]. و كان النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يعمد إلى مكان فيه التراب الكثير كراهة أن ينضح عليه البول [٤].
[١] الوسائل ١: ٢٢٨ ب «١٥» من أحكام الخلوة.
[٢] الكافي ٣: ١٥ ح ٢، الفقيه ١: ١٨ ح ٤٤، التهذيب ١: ٣٠ ح ٧٨، الوسائل ١: ٢٢٨ ب «١٥» من أبواب أحكام الخلوة ح ١.
[٣] الكافي ٣: ١٥ ح ١، التهذيب ١: ٣٣ ح ٨٦، الوسائل ١: ٢٣٨ ب «٢٢» من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.
[٤] الفقيه ١: ١٦ ح ٣٦، التهذيب ١: ٣٣ ح ٨٧، الوسائل الباب المذكور ج ٣.