مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠ - الرابعة يجزي في الغسل ما يسمّى به غاسلا
خالف أعاد الوضوء- عمدا كان أو نسيانا (١)- إن كان قد جفّ الوضوء، و إن كان البلل باقيا، أعاد على ما يحصل معه الترتيب.
[الثانية: الموالاة واجبة]
الثانية: الموالاة واجبة، و هي أن يغسل كل عضو قبل أن يجفّ ما تقدّمه (٢) و قيل: بل هي المتابعة بين الأعضاء مع الاختيار، و مراعاة الجفاف مع الاضطرار.
[الثالثة: الفرض في الغسلات مرة واحدة]
الثالثة: الفرض في الغسلات مرة واحدة، و الثانية سنّة، و الثالثة بدعة (٣)، و ليس في المسح تكرار (٤).
[الرابعة: يجزي في الغسل ما يسمّى به غاسلا]
الرابعة: يجزي في الغسل ما يسمّى به غاسلا (٥) [١]، و إن كان مثل
قوله: «عمدا كان أو نسيانا».
(١) و جاهل الحكم عامد و إن استند إلى شبهة لتقصيره في التعلم. و على العامد مع البطلان الإثم.
قوله: «قبل أن يجف ما تقدمه».
(٢) المعتبر في الجفاف الحسي لا التقديري، فلا فرق في الهواء بين كونه مفرط الرطوبة أو الحرارة و لا يقدران معتدلين. و المعتبر جفاف جميع ما تقدم.
قوله: «و الثالثة بدعة».
(٣) تتحقّق بإكمال غسل العضو مرّتين بحيث لا يبقى منه شيء و إن قلّ. و لا يبطل بها الوضوء و إن كانت محرّمة، مع إمكان المسح ببلل إحدى الغسلتين الأوليين.
قوله: «و لا تكرار في المسح».
(٤) أي مشروعا بحيث يكون جزءا من العبادة، فلو فعله غير معتقد رجحانه فلا إثم، و إن كان مكروها، و لو اعتقد مشروعيته أثم، و قيل: هو محرّم. و على كل حال فلا يؤثر في صحة الوضوء لخروجه عنه.
قوله: «ما يسمى به غاسلا».
(٥) أقلّ ما يحصل به مسمّاه أن يجري جزء من الماء على جزئين من البشرة و لو
[١] في بعض النسخ «غسلا».