مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٧ - المقدمة السادسة في ما يسجد عليه
و قيل: تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح (١).
[المقدمة السادسة في ما يسجد عليه]
المقدمة السادسة في ما يسجد عليه لا يجوز السجود على ما ليس بأرض، كالجلود و الصوف و الشعر و الوبر. و لا على ما هو من الأرض إذا كان معدنا، كالملح و العقيق و الذهب و الفضة (٢) و القير، إلا عند الضرورة، و لا على ما ينبت من الأرض، إذا كان مأكولا بالعادة (٣)، كالخبز و الفواكه.
قوله: «و قيل: تكره إلى إنسان مواجه أو باب مفتوح».
(١) إنما نسبه إلى قائله لعدم ظفره بمستنده، و المشهور الكراهة. و إطلاق الباب يقتضي عدم الفرق بين ما يفتح إلى داخل البيت أو الدار أو إلى خارج. و المواجه بفتح الجيم و كسرها.
قوله: «إذا كان معدنا كالملح و العقيق و الذهب و الفضة».
(٢) أما العقيق و نحوه من المعادن التي لا يتوقف إخراجها على العلاج فعدم جواز السجود عليها ظاهر لخروجها عن اسم الأرض، و أما ما يفتقر إلى العلاج كالذهب و الفضة فبعد تصفيته لا يجوز السجود عليه، و أما قبله فإن صدق على ترابه اسم الأرض جاز السجود عليه، و إلّا فلا.
قوله: «إذا كان مأكولا بالعادة».
(٣) المراد بالمأكول و الملبوس هنا ما صدق عليه اسمهما عرفا لكون الغالب استعمالهما لذلك و لو في بعض الأحيان، فلا يقدح النادر كأكل المخمصة و العقاقير المتّخذة للدواء من نبات لا يغلب أكله. و لا يشترط عموم الاعتياد لهما في جميع البلاد فإنّ ذلك قلّ أن يتفق، بل لو غلب في قطر عم التحريم. و المعتبر في المأكول و الملبوس الانتفاع