مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢١ - السابعة إذا شرع المأموم في نافلة، فأحرم الإمام
[السادسة: الجماعة جائزة في السفينة الواحدة]
السادسة: الجماعة جائزة في السفينة الواحدة، و في سفن عدة (١)، سواء اتصلت السفن أو انفصلت.
[السابعة: إذا شرع المأموم في نافلة، فأحرم الإمام]
السابعة: إذا شرع المأموم في نافلة، فأحرم الإمام، قطعها و استأنف إذا خشي الفوات (٢)، و الا أتمّ ركعتين استحبابا. و ان كانت فريضة، نقل نيته الى النفل على الأفضل، و أتم ركعتين (٣).
حيث لا يجب الجماعة، و إلا لم يجز الانفراد اختيارا.
قوله: «الجماعة جائزة في السفينة الواحدة و في السفن المتعددة».
(١) بشرط عدم البعد المفرط و عدم حصول مانع يمنع المشاهدة و عدم تقدم المأموم. و لو عرض التقدم لسفينة المأموم في الأثناء نوى الانفراد و إلا بطلت صلاته.
و في حكم السفن المتعددة ما لو كان أحدهما على الشاطئ و الآخر في السفينة.
قوله: «قطعها و استأنف إن خشي الفوات».
(٢) مقتضى العبارة تقييد القطع بدخول الإمام في الصلاة و خوف الفوات. ثمَّ يحتمل ان يريد بالفوات فوات الائتمام بأجمعه فلو أدرك آخر الصلاة لم يستحب القطع، و أن يريد فوات الركعة الاولى، و لا يحتمل أن يريد فوات القدوة بمجموع الصلاة بحيث يقع نيته عقيب تحريم الإمام، لأنه فرض الخوف بعد تحريم الإمام، و الحال أنه لم يكمل النافلة فلا بدّ مع الإكمال من فوات جزء من الصلاة. و الذي عبر به جماعة من الأصحاب [١] و دلت عليه الرواية [٢] قطع النافلة متى أقيمت الصلاة و إن لم يدخل في الصلاة، و هو حسن. و لا استبعاد في كون التأهب للواجب و الوقوف له و انتظار تكبير الإمام ليكبر بعده بغير فصل أفضل من النافلة.
قوله: «و لو كان في فريضة نقل نيته إلى النفل و أتمها ركعتين».
(٣) لم يقيد ذلك بخوف الفوات، و لا شرط في إكمال الركعتين ذلك، و الرواية به
[١] كالشيخ في النهاية: ١١٨، و ابن إدريس في السرائر ١: ٢٨٩.
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ١٤٥، و ربما يستدل عليه- كما في الجواهر ١٤: ٣٤ برواية عمر بن يزيد.
راجع الوسائل ٣: ١٦٦ ب «٣٥» من أبواب المواقيت ح ٩.