مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٦٥ - السادسة لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم
[الخامسة: الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه]
الخامسة: الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه. (١) و لو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له جازت الصلاة فيه مع تحقق الغصبية. و لو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر (٢).
[السادسة: لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم]
السادسة: لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك (٣). و تجوز فيما له سابق كالجورب و الخف. و يستحب في النعل العربية.
من مستوي الخلقة.
قوله: «الثوب المغصوب لا تجوز الصلاة فيه».
(١) مع ستر العورة به. و مثله ما لو قام فوقه أو سجد عليه. أما لو لم يكن ساترا، أو كان المغصوب غير ثوب كالخاتم فالأولى أنه كذلك. و اختار المصنف في المعتبر الصحة لتعلق النهي بأمر خارج عن الصلاة و عن شرطها [١].
قوله: «و لو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب على الظاهر».
(٢) أراد بالمطلق هنا ما يشمل العام كأذنت لكل من يصلي فيه. و إنما لم يدخل الغاصب في الإطلاق و العموم لظاهر الحال المستفاد من العادة بين أغلب الناس من الحقد على الغاصب، و حب مؤاخذته، و ميل النفس عن مسامحته في مثل ذلك، فيكون هذا الظاهر بمنزلة المخصص المنفصل للعموم، و قد تقرر في الأصول جواز التخصيص بمنفصل عقلي.
قوله: «لا يجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك».
(٣) و هو- بضم الشين و كسر الميم- نعم مخصوص. و المراد بالساق ما يغطي المفصل الذي بين الساق و القدم و شيئا من الساق و إن قل. و تحريم الصلاة في ذلك هو المشهور بين الأصحاب، و استندوا في ذلك إلى فعل النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الصحابة و التابعين و الأئمة الصالحين فإنهم لم يصلوا في هذا النوع و لا نقله عنهم ناقل، إذ لو وقع لنقل مع عموم البلوى به. و لا يخفى عليك ضعف هذا المستند، فإنه شهادة على النفي غير المحصور فلا تسمع، و من الذي أحاط علما بأنهم
[١] المعتبر ٢: ٩٢.