مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٠ - النظر الأول في شروطها
[الفصل الثاني في صلاة العيدين]
الفصل الثاني في صلاة العيدين (١)
[و النظر فيها، و في سننها]
و النظر فيها، و في سننها.
[النظر الأول: في شروطها]
النظر الأول: في شروطها و هي واجبة مع وجود الامام (عليه السلام)، بالشروط المعتبرة في الجمعة. و تجب جماعة، و لا يجوز التخلف الا مع العذر، فيجوز حينئذ ان يصلي منفردا ندبا. و لو اختلّت الشرائط سقط الوجوب، و استحب الإتيان بها (٢) جماعة و فرادى.
و وقتها ما بين طلوع الشمس الى الزوال. و لو فاتت لم تقض.
و كيفيتها ان يكبّر للإحرام، ثمَّ يقرأ «الحمد» و سورة، و الأفضل ان يقرأ «الأعلى» (٣)، ثمَّ يكبّر بعد القراءة على الأظهر، و يقنت بالمرسوم حتى يتمّ
قوله: «في صلاة العيدين».
(١) و العيد مأخوذ من العود، إما لكثرة عوائد اللّه تعالى على عباده فيه و رحمته، و إما لعود السرور و الرحمة بعوده. و ياؤه منقلبة عن واو فجمعه على أعياد غير قياس، لأن حق الجمع ردّ الشيء إلى أصله، و قيل: إنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفردة، أو للفرق بين جمعه و جمع عود الخشب.
قوله: «و إذا اختلت الشرائط استحب الإتيان بها. إلخ».
(٢) لا فرق هنا بين حضور الفقيه و عدمه في حال الغيبة في ظاهر كلام الأصحاب بخلاف الجمعة، و ان كان ما هناك من الدليل آتيا هنا. و لا يشترط التباعد بين نفليها بفرسخ، و لا بين فرضها و نفلها.
قوله: «يقرأ الأعلى».
(٣) و قيل: الأفضل «الشمس» لصحيحة جميل بن دراج [١]، و كلاهما حسن.
[١] التهذيب ٣: ١٢٧ ح ٢٧٠، الوسائل ٥: ١٠٦ ب «١٠» من أبواب صلاة العيد ح ٤.