مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٣ - الثالثة إذا شك في أعداد الرباعية
به و أتمّ (١)، و إن انتقل مضى في صلاته، سواء كان ذلك الفعل ركنا أو غيره، و سواء كان في الأوليين أو الأخريين على الأظهر.
[تفريع]
تفريع إذا تحقق نيّة الصلاة، و شك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا أو نفلا، استأنف (٢).
[الثالثة: إذا شك في أعداد الرباعية]
الثالثة: إذا شك في أعداد الرباعية، فإن كان في الأوليين أعاد و كذا إذا لم يدر كم صلّى. و إن تيقن الأوليين، و شك في الزائد، وجب عليه الاحتياط.
به و أتم».
(١) المفهوم من الموضع محل يصلح إيقاع الفعل المشكوك فيه، كالقيام بالنسبة إلى الشك في القراءة و أبعاضها و صفاتها و الشك في الركوع، و كالجلوس بالنسبة إلى الشك في السجود و التشهد. و هو في هذه الموارد جيد، لكنه يقتضي أن الشاك في السجود و التشهد في أثناء القيام قبل استيفائه لا يعود اليه لصدق الانتقال عن موضعه، و كذا الشاك في القراءة بعد الأخذ في الهويّ و لم يصل الى حد الراكع، أو في الركوع بعد زيادة الهويّ عن قدره و لمّا يصر ساجدا. و الرجوع في هذه المواضع كلها قوي، بل استقرب العلامة في النهاية وجوب العود إلى السجود عند الشك فيه ما لم يركع [١]، و هو غريب.
قوله: «و شك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا استأنف».
(٢) إنما يستأنف إذا لم يدر ما قام اليه و كان في أثناء الصلاة، فلو علم ما قام إليه بنى عليه، و لو كان بعد الفراغ من الرباعية بنى على كونها الظهر عملا بالظاهر في الموضعين. و لو صلى رباعية متردّدة بين الظهر و العصر كان طريق البراءة.
[١] نهاية الاحكام ١: ٥٣٩.