مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٧٩ - و أما اللواحق
الدخول و بعد الحول، كان له النصف موفّرا (١)، و عليها حق الفقراء. و لو هلك النصف بتفريط، كان للساعي أن يأخذ حقه من العين و يرجع الزوج عليها به، لأنه مضمون عليها.
و لو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال، فإن أخرج زكاته في كل سنة من غيره، تكرّرت الزكاة فيه. فإن لم يخرج، وجب عليه زكاة حول واحد.
و لو كان عنده أكثر من نصاب، كانت الفريضة في النصاب، و يجبر
حتى تبقى واحدة، و الأصح تخيير المالك من غير قرعة.
قوله: «كان له النصف موفّرا».
(١) يجوز أن يريد بالنصف الموفّر أخذ عين النصف و إخراج الزكاة من نصفها، لأن الزكاة و ان وجبت في العين لكن لا ينحصر وجوب الإخراج فيها، و لا يكون كالشركة المحضة بحيث لا يسلم شيء من النصاب من تعلق الحق به، و من ثمَّ لو أخرج القيمة اختيارا صحّ. و كذا إذا باع النصاب قبل الإخراج و أدّى من غيره.
و يمكن أن يريد بتوفيره عدم نقصانه عليه بسبب الزكاة، لكن لها ان تخرج الزكاة من عينه، و تعطيه نصف الباقي، و تغرم له نصف المخرج، لتعلق الزكاة بالعين. بل هذا الاحتمال أنسب بالتفريع على تعلق الزكاة بالعين. فعلى هذا تتخير بين ان تخرج من العين و تعطيه نصف الباقي، و بين أن تعطيه النصف و تضمن حصة الفقراء. و لها ان تقسم المال بينهما نصفين و تضمن الزكاة كذلك، لكن لو تعذّر الأخذ منها لإفلاس أو غيره جاز الرجوع على الزوج و يرجع هو عليها بالقيمة، و هذا أقوى.
و لا فرق في وجوب الزكاة عليها بين أن يكون الطلاق قبل تمكّنها من الإخراج و بعده.
و لا يلحق الأول بتلف بعض النصاب بغير تفريط لرجوع عوضه إليها و هو البضع، بخلاف ما يتلف.