مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢ - و أما الغسل
و وضع شيء فيها (١)، و الجواز في المسجد الحرام أو مسجد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) خاصة. و لو أجنب فيهما لم يقطعهما إلا بالتيمّم.
و يكره له الأكل و الشرب- و تخفّ الكراهة بالمضمضة و الاستنشاق (٢)- و قراءة ما زاد على سبع آيات (٣) من غير العزائم، و أشدّ من ذلك قراءة سبعين، و ما زاد أغلظ كراهة، و مسّ المصحف، و النوم حتى يغتسل أو يتوضأ [أو يتيمم]، و الخضاب (٤).
[و أما الغسل]
و أما الغسل فواجباته خمس: النية، و استدامة حكمها إلى آخر
قوله: «و وضع شيء فيها».
(١) لا فرق في تحريم الوضع بين استلزامه اللبث و عدمه، بل لو وضع فيها شيئا من خارج المسجد حرم لإطلاق النص [١].
قوله: «و تخف الكراهة بالمضمضة و الاستنشاق».
(٢) مقتضاه عدم زوال الكراهة معهما، و المشهور زوالها. و الأفضل غسل اليدين معهما، و أكمل من الجميع الوضوء معها للنص [٢]، و لعل إطلاق الخفة بسبب ذلك بناء على كراهة ترك المستحب.
قوله: «و قراءة ما زاد على سبع آيات».
(٣) لا يشترط التوالي بل المكروه وقوع ما زاد عن السبع في جميع أوقات جنابته.
و يصدق العدد بواحدة مكررة كذلك.
قوله: «و الخضاب».
(٤) بحناء و غيره للنص [٣].
[١] علل الشرائع ١: ٢٨٨ ب «٢١٠» ح ١، الوسائل ١: ٤٩٠ ب «١٧» من أبواب الجنابة ح ٢.
[٢] التهذيب ١: ٣٧٢ ح ١١٣٧، الوسائل ١: ٤٩٦ ب «٢٠» من أبواب الجنابة ح ٧.
[٣] التهذيب ١: ١٨١ ح ٥١٧ الى ٥٢١، الاستبصار ١: ١١٦ ح ٣٨٦ الى ٣٨٨، الوسائل ١: ٤٩٦ ب «٢٢» من أبواب الجنابة.