مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٧ - الثالث في كيفية الأذان
لكن يستحب إعادته بعد طلوعه.
و الأذان على الأشهر (١) ثمانية عشر فصلا: التكبير أربع، و الشهادة بالتوحيد، ثمَّ بالرسالة، ثمَّ يقول: «حيّ على الصلاة (٢)، ثمَّ حيّ على الفلاح، ثمَّ حيّ على خير العمل، و التكبير بعده، ثمَّ التهليل. كل فصل مرّتان.
و الإقامة فصولها مثنى مثنى، و يزاد فيها قد قامت الصلاة مرّتين، و يسقط من التهليل في آخرها مرّة واحدة.
و الصوم. و لا حدّ لهذا التقديم بل ما قارب الفجر. و ينبغي أن يجعل ضابطا في ذلك ليعتمد عليه الناس. و ينبغي مغايرة المتقدّم للمتأخّر لتتمّ الفائدة، و ليس بشرط. و لا فرق بين شهر رمضان و غيره عندنا.
قوله: «و الأذان على الأشهر. إلخ».
(١) أشار بالأشهر إلى ما روي [١] شاذا من تربيع التكبير في آخر الأذان كأوله، و تربيعه أول الإقامة و آخرها، و تثنية التهليل في آخرها، و ما روي [٢] أن الإقامة مرة مرّة إلا التكبير الأخير فإنه مرّتان. و نقل الشيخ: أنّ من أصحابنا من جعل فصول الإقامة مثل فصول الأذان و زاد فيها قد قامت الصلاة مرّتين [٣]. و قال ابن الجنيد:
إذا أفرد الإقامة عن الأذان ثنّى لا إله إلا اللّه، و إن أتي بها معه فواحدة [٤]. و عمل الطائفة على المشهور.
قوله: «ثمَّ يقول حيّ على الصلاة. إلخ».
(٢) معنى حيّ هلمّ و أقبل [٥]، يعدى لغة ب«على» و «الى». و هنا تختص على فإنّه سنّة
[١] مصباح المتهجد: ٢٦، الوسائل ٤: ٦٤٨ ب «١٩» من أبواب الأذان و الإقامة ح ٢٢ و ٢٣.
[٢] التهذيب ٢: ٦١ ح ٢١٥، الاستبصار ١: ٣٠٧ ح ١١٣٩، الوسائل ٤: ٦٥٠ ب «٢١» من أبواب الأذان و الإقامة ح ٣.
[٣] المبسوط ١: ٩٩، الخلاف ١: ٢٧٩ مسألة ٢٠.
[٤] نقله عنه العلامة في المختلف: ٩٠.
[٥] القاموس المحيط ٤: ٣٢٢، الصحاح ٦: ٢٣٢٥.