مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٩ - الثالث في كيفية الأذان
و أن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة (١) إلا في المغرب فإن الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة (٢)، و أن يرفع الصوت به إذا كان ذكرا. و كل ذلك يتأكّد في الإقامة (٣). و يكره الترجيع في الأذان، إلا أن يريد الاشعار (٤). و كذا يكره قول: «الصلاة خير من النوم» (٥)
قوله: «و أن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة».
(١) أو جلسة أو سكتة أو تسبيحة و عن الصادق (عليه السلام): «يجزيه الحمد للّه» [١] و عنه (عليه السلام): «من جلس بين الأذان و الإقامة في المغرب كان كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه» [٢].
قوله: «في المغرب بخطوة أو سكتة».
(٢) أو تسبيحة، قال الشهيد ((رحمه الله)): و لم أجد بالخطوة حديثا مع ذكر أكثر الأصحاب لها [٣].
قوله: «و كل ذلك يتأكد في الإقامة».
(٣) يستثنى من ذلك رفع الصوت فإن السنّة في الإقامة جعلها دون الأذان.
و يمكن أن يحصل التأكد فيها برفع الصوت في الجملة بمعنى أن إظهارها آكد من إظهاره و إن كان رفع الصوت به أقوى.
قوله: «و يكره الترجيع إلا أن يريد الإشعار».
(٤) الترجيع تكرار الشهادتين دفعتين كما يفعله بعض العامة في الصبح، و إنما يكره مع عدم اعتقاد توظيفه و إلا كان بدعة حراما.
قوله: «و كذا يكره قول الصلاة خير من النوم».
(٥) بل الأصح التحريم لأنّ الأذان و الإقامة سنّتان متلقّيتان من الشرع كسائر
[١] الفقيه ١: ١٨٥ ح ٨٧٧، التهذيب ٢: ٢٨٠ ح ١١١٤، الوسائل ٤: ٦٣٢ ب «١١» من أبواب الأذان و الإقامة ح ٥، ١١.
[٢] المحاسن: ٥٠ ح ٧٠، التهذيب ٢: ٦٤ ح ٢٣١، الاستبصار ١: ٣٠٩ ح ١١٥١، الوسائل ٤:
٦٣٢ ب «١١» من أبواب الأذان و الإقامة ح ١٠.
[٣] الذكرى: ١٧٥. و ممن ذكر ذلك أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ١٢١، و الشيخ في المبسوط ١: ٩٦، و السيد المرتضى في الرسائل ٣: ٣٠ و هو في المنفرد خاصة.